‏إظهار الرسائل ذات التسميات علماء بين واقع و خيال. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علماء بين واقع و خيال. إظهار كافة الرسائل

26‏/11‏/2015

هل علمت بالحيوان الذي إذا شرب الماء يموت،كيف التوفيق مع الآيه(و جعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون)..؟


حقيقة الحيوان الذى لا يشرب المياه؛ ﻷنه إذا شرب الماء يموت، وكيف تتفق تلك الظاهرة مع الآيات القرآنية التى ذكر فيها أهمية المياه لجميع الكائنات؟!
يقول الله تعالى: (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ) "الأنبياء-40.
ظهر الكثير من الآراء والتعليقات على تلك الظاهرة الغريبة، وهي وجود كائن حي يعيش بدون شرب الماء، وما الإعجاز في هذا الكائن الحي..
فالحيوان هو الجرذ الكنغري (الاسم العلمي: Dipodomys) هو جنس من الحيوانات تتبع فصيلة الفئران المتغايرة من رتبة القوارض، والجرذان الكنغرية هى حيوانات صغيرة تعيش في الصحراء، يتراوح طول أنواعها ما بين 10 و20 سنتيمتراً، ووزنها ما بين 35 و180 جرامًا.
والسؤال: كيف يستطيع هذا الحيوان العيش بدون أن يشرب المياه؟! والإجابة: هذا الحيوان يقوم بتصنيع الماء في جسمه، حيث يأخذ الهيدروجين من الحبوب التي يتغذى عليها، ويمزجه بالأكسجين الذي يتنفسه، حيث يتكون جزيء الماء من (ذرة أكسجين وذرتي هيدروجين).
وبثبوت تلك الظاهرة، وتأكيد دراستها تمثل إعجازًا قرآنيا بأن الله جعل من الماء كل شىء حي.

18‏/11‏/2015

هل تخيلت بأن تستطيع أن تشحن تلفونك مباشرة من تفاحه...؟




الآن من الليمون أو البطاطا تستطيع عمل بطارية لتولد لك الكهرباء بسهوله و يسر كما سبق و شاهدته و انتشر في مواقع عده.
ما عليك إلا احضار عدد من حبات بطاطا و  عدد من مسامير معدنيه المعروفه لدينا و ليكن عدد منها من الزنك اي مسمار ابيض و عدد منها نحاسي او قطع من سلك نحسي كالذي نستخدمه في التمديدات البيتيه.
بداية؛خذ مسمارين عاديين (والافضل واحد ابيض و شريط بشكل مسمار اي قطعه من النحاس )و وضعهما في حبة البطاطا او كل واحد في حبة بطاطا و وصلهما بجهاز قياس فولت لترى التيار و تتحقق من صحة هذا.
فستحصل على تيار ضعيف و لكن مع عمل وشيعه اي لف السلك على بعضه بشكل دوائر و وصل طرفه الآخر بحبة بطاطا و هكذا كلما زاد العدد قوي التيار و بعدها وصل سلك من آخر حبة بطاطا  بلمبه"  مصباح " و الطرف الثاني للمصباح بنفس الطريقه.

لا تتوقع أنك فعلا ستحصل على بغيتك باناره كافيه و انك تستطيع عمل مولد حقيقي هذا لازال بعيد المنال



هذه العمليات بسيطه كلنا نستطيع فعلها ولكن هناك من فكر بها و على طريقه مشينا ،انها من فضل الله  انها نعم الله  ،قد يكون بامكاننا أن نجعل أبنائنا يفكرون و يتحفزون لعمل أشياء مثيله تفيدنا ، لنفسح لهم بأن يشاهدوا و يتعلموا كيف يفكر الآخرون و مع الاهتمام و التشجيع قد يتفضل الله عليهم ليكونوا علماء حقيقيين.

( ما كان هو أفكار فمن يدري ، فأنت الآن تسافر من أدنى الأرض الى أقصاها فهل فكرت بأنها كانت فكره و فكره قاتله بداية و لكن و مع التجارب و تجاوز العقبات في فتره طالت و طال معها المخاض أصبحت واقعا معاشا  ).

لاحظ هذا المقطع
 يوهمنا بأنه يشحن تلفونه من تفاحه ، فكره الشاذ قاده بأن يوهم الناس و يضيع وقتهم و كل هذا لاظهار نفسه ، لا ندري ماذا وراءه قد يتطلع لشهره زائفه او لجني حفنة دولارات من مشهد عبثي مضحك


نستودعكم الله و الى لقاء متجدد

6‏/10‏/2015

بطلان دعوه الحق التاريخي لليهود في القدس...(القدس قضية كل مسلم)


لليهود والصهاينة دعاوى عريضة، يزعمون بها أن لهم حقًا في القدس أو في فلسطين كلها، وهم يتبجحون بهذه الدعاوى، التي لا سند لها من الدين ولا من التاريخ، وإن أسندوها زورًا إلى الدين وإلى التاريخ.

■ لا حق لليهود في القدس ولا في فلسطين:

ونؤكد هنا بما لا يدع مجالاً للشك : أن القدس عربية إسلامية، كما أن فلسطين كلها عربية إسلامية، وليس لليهود فيها أي حق، حتى يسلبوها من أهلها، ويحولوها إلى عاصمة لدولتهم القائمة على الاغتصاب والعدوان.

إن اليهود يزعمون أن لهم حقًا تاريخيًا، وحقًا دينيًا في فلسطين، والواقع أنهم مغتصبون لأرض غيرهم، وليس لهم أدنى حق في هذه الأرض، لا من الناحية التاريخية، ولا من الناحية الدينية. كما سنبين ذلك فيما يلي.

■ مناقشة عامة:

وقبل أن ندخل في مناقشة الحق المزعوم لليهود في فلسطين تود أن تسألهم: لماذا لم يظهر هذا الحق طوال القرون الماضية؟ بل لماذا لم يظهر في أول الأمر عند ظهور الصهيونية السياسية المنظمة على يد (هرتزل)؟ فمن المعروف أن فلسطين لم تكن هي المرشحة لتكون الوطن القومي لليهود. بل رشحت عدة أقطار في أفريقيا وأمريكا الشمالية كذلك ولم تظهر فكرة فلسطين - باعتبارها أرض الميعاد - إلا بعد فترة من الزمن.

لقد حاول هرتزل الحصول على مكان في (موزمبيق) ثم في ( الكنغو) البلجيكي. كذلك كان زملاؤه في إنشاء الحركة الصهيونية السياسية، فقد كان " ماكس نوردو" يلقب بالإفريقي، و" حاييم وازيمان" بالأوغندي، كما رشحت ( الأرجنتين) عام 1897 و (قبرص) عام 1901، و(سيناء) في 1902 ثم(أوغندا) مرة أخرى في 1903 بناء على اقتراح الحكومة البريطانية. وأصيب هرتزل بخيبة أمل كبيرة لأن اليهود في العالم لم ترق لهم فكرة دولة يهودية سياسية، سواء لأسباب أديولوجية أو لأنهم كانوا عديمي الرغبة في النزوح عن البلاد التي استقروا فيها. بل إن مؤتمر الحاخامات الذي عقد في مدينة فيلادلفيا في أمريكا في أواخر القرن التاسع عشر أصدر بيانًا يقول: إن الرسالة الروحية التي يحملها اليهود تتنافى مع إقامة وحدة سياسية يهودية منفصلة! وإزاء هذا فكر " هرتزل" في طريقة يواجه بها هذا الوضع، وهداه تفكيره إلى أن يحول الموضوع إلى قضية دينية يلهب بها عواطف جماهير اليهود. . ورأى أن فلسطين هي المكان الوحيد الذي يناسب هذه الدعوة الجديدة، ولليهود بفلسطين علائق تاريخية ولهم فيها مقدسات دينية، وارتفعت راية الدين على سارية المشروع والتهبت العواطف، وانتصر رأي " هرتزل" وإن يكن بعد وفاته، فقد احتضن المؤتمر اليهودي العالمي فكرة الوطن اليهودي في فلسطين عام 1905، بعد موته بسنة.

■ أولا : بطلان دعوى الحق التاريخي:
----------------------------------------
من المعروف تاريخيًا: أن أول من بني القدس هم "اليبوسيون" وهم قبيلة من قبائل العرب القدامى، نزحت من شبه الجزيرة العربية مع الكنعانيين، وذلك منذ نحو ثلاثين قرنًا قبل الميلاد، وكانت تسمى "أورشالم" أو مدينة "شالم"، وهو إله اليبوسيين، كما احتفظت باسمها الأول "يبوس" نسبة إلى القبيلة، وقد ورد ذكر هذا الاسم في التوراة.
وبعد ذلك سكن القدس وسكن فلسطين عامة: العرب الكنعانيون وغيرهم قرونًا وقرونًا، إلى أن جاءها إبراهيم عليه السلام مهاجرًا من وطنه الأصلي بالعراق، غريبًا، وقد دخل فلسطين هو وزوجه سارة، وعمره ـ كما تقول أسفار العهد القديم ـ (75) سنة.

ولما بلغ (100) سنة ولد له إسحاق ، ومات إبراهيم وعمره (175) سنة، ولم يمتلك شبرًا من فلسطين، حتى إن زوجه سارة لما ماتت طلب من الفلسطينيين لها قبرًا تدفن فيه.

ولما بلغ إسحاق (60) سنة ولد له يعقوب، ومات إسحاق وعمره (180) سنة، ولم يملك شبرًا أيضًا منها.

ارتحل يعقوب بذريته بعد أبيه إلى مصر، ومات بها وعمره (147) سنة، وكان عدد بنيه وأولادهم (70) نفسًا لما دخلها، وكان عمره (130) سنة .

ومعنى هذا أن المدة التي عاشها إبراهيم وابنه إسحاق، وحفيده يعقوب في فلسطين: (230) سنة، وقد كانوا فيها غرباء لا يملكون من أرضها ذراعًا ولا شبرًا.

وتقول التوراة: إن المدة التي عاشها بنو إسرائيل بمصر حتى أخرجهم موسى: (430) سنة ، كانوا أيضًا غرباء لا يملكون شيئًا، كما تقول التوراة: إن المدة التي عاشها موسى وبنو إسرائيل في التيه بسيناء (40) سنة، أي ان العهد الذي صدر إليهم من الله مضى عليه حينذاك (700) سبعمائة سنة، وهم لا يملكون في فلسطين شيئًا.

ومات موسى ولم يدخل أرض فلسطين، إنما دخل شرقي الأردن ومات بها والذي دخلها بعده: يشوع (يوشع)، ومات بعد ما أباد أهلها (كما تقول التوراة). وقسم الأرض على أسباط بني إسرائيل، ولم يقُم لبني إسرائيل ملك ولا مملكة، وإنما قام بعده قضاة حكموهم (200) سنة، ثم جاء بعد القضاة حكم الملوك: شاؤول وداود وسليمان، فحكموا (100) سنة، بل اقل، وهذه هي مدة دولتهم، والفترة الذهبية لهم. وبعد سليمان انقسمت مملكته بين أولاده: يهوذا في أورشليم، وإسرائيل في شكيم (نابلس)، وكانت الحرب بينهما ضروسًا لا تتوقف، حتى جاء الغزو البابلي فمحقهما محقًا، دمر الهيكل وأرشليم، وأحرق التوراة، وسبى كل من بقي منهم حيًا، كما هو معلوم من التاريخ.

ويعلق على ذلك الشيخ عبد المعز عبد الستار في كتابه (اقترب الوعد الحق يا إسرائيل) قائلاً:

(فلو جمعت كل السنوات التي عاشوها في فلسطين غزاة مخرّبين، ما بلغت المدة التي قضاها الإنجليز في الهند أو الهولنديون في إندونيسيا! فلو كان لمثل هذه المدة حق تاريخي لكان للإنجليز والهولنديين أن يطالبوا به مثلهم.

ولو كانت الأرض تملك بطول الإقامة في زمن الغربة، لكان الأولى بهم أن يطالبوا بملكية مصر التي عاشوا فيها (430) سنة بدل فلسطين التي عاش فيها إبراهيم وأولاده (200) سنة أو تزيد قليلاً ودخلوها شخصين وخرجوا (70) نفسًا!

لكن هؤلاء اليهود لا يدعون الحق في امتلاك أرض فلسطين وحدها، وإنما يدعون الحق في امتلاك الكرة الأرضية كلها.

الله تعالى يقول: {والأرض وضعها للأنام} الرحمن: 10 أي لجميع الخلق، وهؤلاء يقولون: ( حين قسم العلي الأمم وفرق بني آدم وضع تخوم الأرض على عدد أسباط بني إسرائيل) ، ويقولون كما جاء في سفر يشوع : (كل موضع تدوسه بطون أقدامكم يكون لكم)، فعلى مقتضى هذا المبدأ والقانون يكون من حقهم أن يطالبوا بمصر وكل أرض وطئوها.

بل في نكبة (5 يونيو 1967) سأل مندوب الأسوشيتدبرس جنديًا إسرائيليًا: ما هي حدود دولة إسرائيل؟ فأجابه بكل صلف وغرور: (حيث أضع قدمي)، وضرب بحذائه الأرض
إن الحق التاريخي الذي يدعونه ـ كما يقول الشيخ عبد المعز ـ خرافة وصلافة، فهم لم يقيموا في فلسطين إلا غرباء، كما تصرح بذلك الأسفار، فهل للغريب أو عابر السبيل أن يدعي ملكية الأرض التي أقلته، أو الشجرة التي أظلته، لأنه قال تحتها ساعة من نهار؟ على أنهم لم يقيموا بها آمنين عاملين مستثمرين، وإنما أقاموا في سلسلة متصلة من الغارات الدامية، والحروب الدائرة التي لم تتوقف فيما بينهم بعضهم وبعض " يهوذا وإسرائيل"، وفيما بينهم وبين الفلسطينيين.

وقد بلغ عدد من قتلوا من الفلسطينيين مائتي ألف قتيل ، وعدد من قتلهم داود وحده بعد ذلك أكثر من (100) ألف قتيل ، ـ حسب قول كتبهم ـ ثم دهاهم الغزو البابلي فبددهم.

على أنهم لم يكادوا ينفكون من الغزو البابلي، حتى جاءهم الغزو الروماني فأباد خضراءهم ومزقهم كل ممزق، ثم جاء الفتح الإسلامي وهم مشردون في الأرض، محّرمٌ عليهم أن يقيموا في أورشليم، حتى إن البطريك صفرنيوس بطريرك القدس شرط على أمير المؤمنين عمر وهو يسلمه مفاتيح القدس؛ ألا يسمح لليهود بدخول إيليا أو الإقامة فيها.
لقد دخلها العرب وهي خالية من اليهود، بعد ما طردهم الرومان، وأسلم أهلها، وبقي العرب فيها أكثر من ألف وأربعمائة عام، أفلا يكون لهم حق تاريخي مثل اليهود؟

■ مناقشة هادئة

ونضيف إلى هذه الحقائق مناقشة هادئة نتمم بها إبطال دعوى الحق التاريخي التي زعم بها اليهود أن فلسطين كلها كانت أرض الآباء والأجداد.

يقول مؤلف (تاريخ اليهود):

" والذي لا شك فيه أن داود ـ الذي يقال: إن مملكة إسرائيل وصلت في عهده إلى أقصى درجات اتساعها ـ لم يتمكن من فرض سيطرته، لا على المنطقة بين النيل والفرات، ولا على أرض كنعان وحدها، ولا حتى على منطقة شرق فلسطين الجبلية، وعلى ذلك فإن الأدلة التاريخية تؤكد أن أكبر رقعة استطاعت إسرائيل السيطرة عليها في أي وقت من الأوقات لم تكن في العصور القديمة، وإنما في العصر الحديث، عند احتلالها مجمل أرض فلسطين ومرتفعات الجولان وجنوب لبنان وأرض سيناء، وكان ذلك للمرة الأولى (عام 1967م).

فلم يكن لبني إسرائيل وجود ـ أيام داود ـ لا في أي موقع بالساحل الفلسطيني، ولا في الجليل بشمال فلسطين، بخلاف موقع صغير عند تل القاضي، ولا في صحراء النقب في الجنوب، وكان وجودهم عندئذ منحصرًا في بعض المواقع الجبلية في المنطقة الممتدة من دان "تل القاضي" في الشمال إلى "بئر سبع" في الجنوب.

وسوف نرى كيف أن الكهنة الذين أعادوا صياغة كتب" العهد القديم" وهم في بابل خلال القرن السادس ق. م، استعاروا من الكتابات المصرية قصة حروب تحتمس الثالث، أعظم ملوك العالم القديم، لتكوين الإمبراطورية المصرية بين النيل والفرات ـ كما نجدها منقوشة على جدران معبد الكرنك ـ وأضافوها إلى رواية ملكهم داود، بل حتى لم يحاولوا مزج الجزء الذي استعاروه من المصادر المصرية، وأدخلوه كما هو من دون تعديل كبير في وسط الرواية الرئيسية، فظهر واضحًا أنه لا علاقة له بباقي القصة، فنحن نجد داود بني إسرائيل ومعه جيشه المكون من (600) رجل يحاولون في صراع داخلي بين القبائل الإسرائيلية، أو مع الفلسطينيين، وفجأة نجد تفاصيل معركة كبيرة تخوضها جيوش منظمة في مواقع محصنة عدة من أرض الهلال الخصيب، ولم يكن صدق الرواية التاريخية يهم الكهنة في شيء، وإنما كان هدفهم الرئيسي من ادعاء هذه الانتصارات الجبارة هو حث بني إسرائيل على ترك عبادة الأصنام والعودة إلى ديانة موسى، حتى ينصرهم ربهم على أعدائهم .

ولا بد لنا أن نذكر ـ ولو بإيجاز ـ ما صنعه البابليون والرومان ببني إسرائيل، الذين سلطهم القدر عليهم لتأديبهم، جزاء إفسادهم في الأرض وطغيانهم بغير الحق.

ففي عام (597 ق. م) زحف الملك البابلي "نبوخذ نصر" على أورشليم، وأخذ معظم سكّانها أسرى إلى بابل. وبتحريض من مصر ثارت البقية من سكان المدينة على سادتهم الجدد. فقدم ملك بابل بنفسه وفرض على أورشليم حصارًا استمر عامين (588 ق. م)، واستسلمت المدينة على أثره ودمرت، ولم يترك البابليون فيها إلا الضعفاء" أما بقية أهلها فقد سيقوا في الأسر إلى نهر الفرات.

ومنذ ذلك الوقت ـ كما يقول الأستاذ محمد صبيح ـ انتهى وجود اليهود في فلسطين كحكومة لها سلطة وشعب يتبعها. وبقي لهم المعنى الديني، وهو أنهم شعبة من القبائل، تنتسب لإبراهيم الخليل صلوات الله عليه.

هذه هي خاتمة اليهود في أورشليم، أي فيما كان يسمى مملكة إسرائيل التي أنشأها داود عليه السلام . . . ثم انقسمت من بعده إلى يهوذا، وإسرائيل . . وقد حكم في أورشليم من بعد سليمان عشرون ملكًا حتى ابتداء السبي البابلي، وذلك في الفترة من عام (930 ق.م) (وفاة سليمان) حتى عام (586 ق.م).

أما المملكة الشمالية، التي كان اسمها إسرائيل، وعاصمتها شكيم (نابلس)، فقد حكمها الابن الثاني لسليمان الحكيم، أي عام (930 ق.م) وانتهى وجودها سريعًا. ففي عام (722 ق.م) أغار عليها سرجون الثاني ملك بابل، ودمر وجودها، ونقل جميع أهلها إلى شرق الفرات، وأحل محلهم سكانًا جددًا من أبناء الرافدين. وكان عدد ملوك إسرائيل هذه تسعة عشر ملكًا، عاشوا في شغب، ومحالفات خائبة مع الوثنيين لمهاجمة أبناء عمومتهم في أرشليم.

وإذا حسبنا عمر هاتين الدولتين، تكون أورشليم (يهوذا) قد عُمِّرت (434) سنة بما فيها ملك شاول وداود وسليمان (وإسرائيل) عٌمِّرت (298) سنة فقط، منذ عهد شاول (1020 ق.م).

وكما نرى فإن سيادة اليهود على قطعة محدودة من أرض فلسطين انتهت قبل ميلاد المسيح عليه السلام بحوالي ستة قرون، وبعد خمسة وعشرين قرنًا وبعض قرن، يحاولون أن يعيدوا هذا التاريخ السحيق مرة أخرى، وياله من تاريخ، ويالها من عودة!
ونحن هنا نتحدث عن "السيادة" على قطعة من الأرض ونهايتها. أما ختام الوجود اليهودي في فلسطين فقد تأخر بعض الوقت. . تأخر إلى عهد الرومان إلى عام (70م)، كما سنرى فيما بعد.

■ حديث القرآن عن إفساد بني إسرائيل وعقوبتهم

وقد تحدث القرآن الكريم عن هاتين النهايتين: تدمير سيادتهم بالأسر البابلي، وإنهاء وجودهم بالسحق الروماني، وذلك في الآيات الكريمة:

{وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين، ولتعلن علوًا كبيرًا}.
{فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادًا لنا أولى بأس شديد، فجاسوا خلال الديار، وكان وعدًا مفعولاً}.

{ثم رددنا لكم الكرة عليهم، وأمددناكم بأموال وبنين، وجعلناكم أكثر نفيرًا}.
{إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم، وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة، ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوا أول مرة، وليتبروا ما علوا تتبيرًا . عسى ربكم أن يرحكم، وإن عدتم عدنا} الإسراء: 4 ـ 8

■ آيات سورة الإسراء ورأي بعض علماء العصر:

وقد ذهب بعض علماء العصر مثل الشيخ الشعراوي والشيخ عبد المعز عبد الستار وغيرهما إلى أن المرة الأولى في إفساد بني إسرائيل كانت في عصر النبوة بعد البعثة المحمدية، وهي ما قام به بنو قينقاع وبنو النضير وبنو قريظة، وأهل خيبر، من كيد وبغي على الرسول وأصحابه، وقد نصرهم الله عليهم.

وكان العباد المسلطون عليهم هم النبي والصحابة. بدليل مدح هؤلاء بإضافتهم إلى الله بقوله (عبادًا لنا). أما إفسادتهم الثانية فهي ما يقومون به اليوم من علو كبير وطغيان عظيم، وانتهاك للحرمات، وإهدار للحقوق، وسفك الدماء، وغيرها.

وسيتحقق وعد الله تعالى بتأديبهم وعقوبتهم وتسليط المسلمين عليهم كما سلطوا من قبل.

■ تفنيدنا لهذا الرأي وأدلة ذلك:

ورأيي أن هذا التفسير ضعيف لعدة أوجه:

أولاً: أن قوله تعالى: {وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب} أي أنهينا إليهم وأعلمناهم في الكتاب، والمراد به: التوراة، كما قال قبلها: {وآتينا موسى الكتاب} وما جاء في الكتاب أي أسفار التوراة يدل على أن هاتين المرتين قد وقعتا، كما في سفر تثنية الاشتراع.

ثانيًا: أن قبائل بني قينقاع والنضير وقريظة لا تمثل بني إسرائيل في قوتهم وملكهم، إنما هم شرائح صغيرة من بني إسرائيل بعد أن قطَّعوا في الأرض أمما.

ثالثًا: أن الرسول والصحابة لم يجوسوا خلال ديار بني إسرائيل، ـ كما أشارت الآية الكريمة ـ إذ لم تكن لهم ديار، وإنما هي ديار العرب في أرض العرب.

رابعًا: أن قوله تعالى (عبادًا لنا) لا يعني أنهم من عباده الصالحين، فقد أضاف الله تعالى الكفار والعصاة إلى ذاته المقدسة، كما في قوله تعالى: {أأنتم أضللتهم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل} الفرقان: 17

خامسًا: أن قوله تعالى: {ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرًا} الإسراء: 6 يتضمن امتنان الله تعالى عليهم بذلك، والله تعالى لا يمتن على بني إسرائيل بإعطائهم الكرة على المسلمين.

سادسا: أن الله تعالى إنما رد الكرة لبني إسرائيل على أعدائهم بعد أن عاتبهم في المرة الأولى، لأنهم أحسنوا وأصلحوا، كما قال تعالى:{إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم} واليهود –كما عرفناهم وشاهدناهم- لم يحسنوا ولم يصلحوا قط، ولذا سلط الله عليهم هتلر وغيره. كما يبتلي ظالما بظالم. وهم منذ نحو مائة سنة يمكرون بنا ويتآمرون علينا، ليسرقوا أرضنا، فمتى أحسنوا حتى يرد الله لهم الكرة علينا؟؟

سابعا: أن الله تعالى قال في المرة الآخرة {وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علو تتبيرًا} الإسراء:7
والمسلمون لم يدخلوا مسجدهم قبل ذلك بالسيف والقهر ولم يتبروا ما علوا تتبيرًا، بل لم يكن شأن المسلمين أبدًا التتبير والتدمير في حروبهم وفتوحهم. إنما هو شأن البابليين والرومان الذين سلطوا على الإسرائيليين.

ثامنًا: أن ما أجمع عليه المفسرون القدامى أن مرتي الإفساد قد وقعتا، وأن الله تعالى عاقبهم على كل واحدة منهما، وليس هناك عقوبة أشد وأنكى عليهم من الهزيمة والأسر والهوان والتدمير على أيدي البابليين الذين محوا دولتهم من الوجود، وأحرقوا كتابهم المقدس، ودمروا هيكلهم تدميرًا، وكذلك ضربة الرومان القاصمة التي قضت على وجودهم في فلسطين قضاء مبرما، وشردتهم في الأرض شذر مذر، كما قال تعالى: {وقطعناهم في الأرض أممًا} الأعراف: 168

والواضح أنهم اليوم يقعون تحت القانون الإلهي المتمثل في قوله تعالى: {وإن عدتم عدنا} الإسراء: 8 وهاهم قد عادوا إلى الإفساد والعلو والطغيان، وسنة الله تعالى أن يعود عليهم بالعقوبة التي تردعهم وتؤدبهم، وتعرفهم قدر أنفسهم، كما قال الشاعر:

إن عادت العقرب عدنا لها * بالنعل والنعل لها حاضرة!

يؤكد ذلك قوله تعالى: {وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب} الأعراف:167

وهذا الدمار الأول، الذي تم على أيدي البابليين، وتحدث عنه القرآن الكريم على النحو الذي نراه، كان بالغ التأثير على اليهود . . فقد أزال معظم الوجود اليهودي من فلسطين. وظهر من السهولة التي أجلى بها البابليون سكان (منطقة إسرائيل)، على يد "سرجون" ثم سكان (منطقة يهوذا) على يد "نبوخذ نصر". أن جذور هؤلاء القوم لم تكن عميقة في أرض فلسطين. وإذا استثنينا المعبد وقصرسليمان، فلا تكاد تذكر لهم آثار خلال تسعة قرون قبل هذا الإجلاء. وكل ما يمكن أن نقوله: إنهم أقاموا في جزء من أرض كنعان، بما فيها من قرى صغيرة . . وحتى المدن كانت أشبه بالقرى، باستثناء أورشليم وشكيم (نابلس) .

■ الفتح الإسلامي

وقد فتح المسلمون القدس في عهد عمر، كما ذكرنا من قبل، ولم يتسلموها من اليهود، بل لم يكن فيها يهودي واحد، فقد حرمها الرومان عليهم، بعد أن أنهوا وجودهم منذ أكثر من أربعة قرون، وكان من الشروط التي أقرها عمر لبطريك القدس: ألا يساكنهم فيها يهود.

وظل العهد العمري محترمًا معمولاً به خلال التاريخ الإسلامي، لأن المسلمين مأمورون أن يتبعوا سُنَّة الخلفاء الراشدين المهديين، ولا ريب أن عمر منهم، إلى أن ظهر عهد آخر مزور على عمر رضي الله عنه، حذف منه النص بعدم إقامة اليهود في بيت المقدس، ولا ندري متى زور هذا العهد ، ومن ثم بدأ التسلل اليهودي إلى المدينة المقدسة في غفلة من المسلمين.

وقد ذكر لنا تاريخ الحروب الصليبية: ماذا أصاب المدينة المقدسة عندما احتلها الصليبيون، وقتلوا ستين ألفًا في مسجدها، وبقيت تحت أيديهم تسعين عامًا، إلى أن حررها القائد المسلم المظفر صلاح الدين الأيوبي رحمه الله سنة (1187) بعد انتصاره على الصليبيين في معركة حطين الشهيرة، مكملاً ما بدأه من قبلُ القائدان الكبيران: عماد الدين زنكي، وابنه نور الدين محمود الشهيد.

ولم يُعر التاريخ التفاتا إلى الوجود اليهودي في فلسطين، ولم يعطهم اهتمامًا، وعاملهم كما يعامل أهل الذمة في دار الإسلام تسامحًا وكرمًا وعدلاً وبرًا.

■ محاولات الصهيونية الحديثة الضغط على الدولة العثمانية:

ولكن الذي يحفظه التاريخ جيدًا هو محاولات الصهيونية الحديثة الضغط على الدولة العثمانية، وخصوصًا في فترات شيخوختها وضعفها، للسماح لليهود بتملك أجزاء من فلسطين، ولا سيما في عصر السلطان عبد الحميد، الذي وقف موقفًا مشرفًا يحفظه التاريخ ويسجله له بأحرف من نور.

كتب د . حسان حلاق في صحيفة "النهار" اللبنانية تعقيبًا جيدًا مبنيًا على الحقائق التاريخية قال فيه:

منذ أن تولى السلطان عبد الحميد الثاني السلطنة العثمانية (1876 ـ 1909م) تنبه إلى خطورة إشغال الأراضي الفلسطينية لا سيما من اليهود، لهذا فقد أصدر منذ فترة مبكرة فرمانات سلطانية عدة تمنع إقامة اليهود الدائمة في فلسطين. وفي عام (1882م) صدرت قرارات جديدة بهذا المعنى ردًا على محاولات "جمعية أحباء صهيون" : الحصول على إذن رسمي بالهجرة، وقد حاول في الفترة ذاتها "لورنس أوليفانت" (l . oliphant) أن يوسط استراوس السفير الأمريكي في الآستانة للسماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين، غير أن مساعيه فشلت لدي السلطان والأوساط العثمانية، وكان جواب السلطان عبد الحميد الثاني: " أن اليهود يستطيعون العيش بسلام في أية جهة من المملكة إلا في فلسطين، وأن الدولة العثمانية ترحب بالمضطهدين، ولكنها لا ترحب بإقامة مملكة لليهود في فلسطين يكون أساسها الدين، وعلى اليهود المهاجرين إلى الأراضي العثمانية أن يصبحوا رعايا عثمانيين، وأن يقبلوا تطبيق القوانين المعمول بها في الإمبراطورية".

لهذا فقد حرص السلطان عبد الحميد على تعيين متصرفين في فلسطين ممن يستطيعون منع الهجرة اليهودية واستقرار اليهود في مدنها، وكان في مقدم هؤلاء متصرف القدس رؤوف باشا (1876 ـ 1888م)، وعندما تيقنت الدولة العثمانية أن بعض الدول الأجنبية تساعد على تسريب اليهود إلى فلسطين أصدر الباب العالي قرارًا في (29 حزيران 1892م) تضمن ضرورة منع الذين يحملون جنسيات أجنبية من الدخول إلى فلسطين، وتكررت هذه الفرمانات، وأبلغت إلى القنصليات الأجنبية، مع استياء الدولة العثمانية من ممارستها في دعمها الهجرة اليهودية.

هذا وقد أكدت وثائق وزارة الخارجية البريطانية (F.O) موقف الدولة العثمانية الصارم ضد الهجرة اليهودية، ومن بينها تقارير ديكسون (Dickson) القنصل البريطاني في القدس حينما أشار في تقرير بتاريخ (14 شباط 1892م) إلى " أن التعليمات الصادرة من الباب العالي تفيد بأن هجرة اليهود بقصد الاستقرار في فلسطين غير مسموح بها، أما الذين يرغبون في زيارة البلاد كحجاج فسوف يسمح لهم بالإقامة لمدة تراوح بين شهر أو شهرين ينبغي عليهم بعدها مغادرة البلاد".

لقد حاول الزعيم الصهيوني تيودور هرتزل أن يحصل على فرمان من السلطان عبد الحميد الثاني للسماح لليهود بهجرة رسمية منظمة، ووسّط لهذه الغاية: البابوية وإنكلترا والنمسا وألمانيا والقوى الأمريكية وبعض الأوساط التركية، ولما تأكد له فشل مساعيه رأى هرتزل ضرورة القضاء على الدولة العثمانية، ومما قاله: " إن القضاء على الدولة العثمانية أو تقسيمها هو الحل الوحيد لقيام الدولة اليهودية، إنه إذا تم تقسيم تركيا في المستقبل القريب، فسوف تقف الدولة الصهيونية التي تقام في فلسطين حاجزًا، أما إذا قبل السلطان بالمطالب والعروض اليهودية، فهذا مما يبدل سياسة الصهيونية نحوه، فنحن نستطيع أن نسند السلطان سندًا قويًا بالمال إذا هو تخلى لنا عن قطعة أرض لا قيمة كبيرة لها عنده" (يوميات هرتزل 13 نيسان 1896م).

لقد كانت الزيارة الأولى لهرتزل لاسطنبول في (18 حزيران 1896م)، وقد زارها كصحافي وليس كزعيم صهيوني، وكرر زياراته في ما بعد، ولكن من دون جدوى، وأهم تعبير عن موقف الدولة والسلطان عبد الحميد الثاني من المطالب الصهيونية ما دوَّنه هرتزل في يومياته ومذكراته بعد أن صدم من الموقف العثماني. لقد دوّن هرتزل موقف السلطان حينما رد على الوسطاء بما يأتي: " لا أقدر أن أبيع ولو قدمًا واحدًا من البلاد، لأنها ليست لي بل لشعبي، لقد حصل شعبي على هذه الإمبراطورية بإراقة دمائهم، وقد غذوها في ما بعد بدمائهم، وسوف نغطيها بدمائنا قبل أن نسمح لأحد باغتصابها منا . . لا أستطيع أبدًا أن أعطي أحدًا أي جزء منها، ليحتفظ اليهود بملياراتهم، فإذا قسمت الإمبراطورية فقد يحصل اليهود على فلسطين، من دون مقابل، إنما لن تقسم إلا على جثثنا، ولن أقبل بتشريحنا لأي غرض كان" (يوميات هرتزل 19 حزيران 1896م)، ص 378، الترجمة العربية ص 35).

لقد استمر هرتزل حتى وفاته عام (1904م) يحاول الحصول على إذن رسمي بالهجرة اليهودية إلى فلسطين، وقد فشل في مساعيه جميعها، مما دعاه للتفكير قبل وفاته بضرورة إزاحة السلطان عبد الحميد الثاني عن العرش حتى يتحقق الحلم الصهيوني، وبالفعل فإن قادة الحركة الصهيونية رأوا ضرورة الارتباط مع القوى الدولية الهادفة إلى السيطرة على الدولة العثمانية وتقسيمها، ومن ثم التعاون مع القوى التركية المعارضة للسلطات الممثلة بجماعة "تركيا الفتاة" وجناحها "الاتحاد والترقي"، وهي الجمعية الطورانية المتعصبة ضد العرب، والعاملة ضد كل ما هو عربي، لهذا كله تجمعت القوى الصهيونية والماسونية والدونمة والقوى الدولية، وبدأت اجتماعاتها المكثفة في خلايا سالونيك للتخطيط لخلع السلطان عن العرش، بعد أن تعذر تحقيق الحلم الصهيوني وهو لا يزال على العرش.

لقد أشارت الوثائق البريطانية والوثائق التركية إلى أن الحقيقة الظاهرة في تكوين " جمعية الاتحاد والترقي" أنها غير تركية وغير إسلامية، فمنذ إنشائها لم يظهر بين قادتها وزعمائها عضو واحد من أصل تركي خالص، فـ (أنور) باشا مثلاً هو ابن رجل بولندي، وكان (جاويد) من يهود الدونـمة، و (قارصوه) من يهود إسبانيا، وكان (طلعت) باشا بلغاريًا من أصل غجري اعتنق الإسلام ظاهرًا، أما (أحمد رضا) فقد كان نصفه شركسيًا والنصف الآخر مجريًا، كما أن (نسيم روسو) و(نسيم مازلياج) كانا من اليهود ومن العناصر الفاعلة في حركة " تركيا الفتاة" التي أعدت الثورة ضد السلطان عبد الحميد الثاني.

لقد نجحت هذه القوى مجتمعه في ثورة عام (1908م)، وفي خلع السلطان عبد الحميد الثاني عن العرش عام (1909)، ودفع السلطان ثمنًا غاليًا نتيجة مواقفه المشرفة من فلسطين ومن العرب. والدولة العثمانية بعد عام (1909م) هي غيرها قبل عام (1909م)، وكان أحد رموز الحكومة الجديدة ورموز الطورانية (أحمد جمال) باشا الذي عانى منه الشعب اللبناني والسوري في عامي (1915 ـ 1916م)، وهذا الرجل ليس هو سوى وليد الحركة الصهيونية والدونـمة و "الاتحاد والترقي" وهي القوى المعادية للعرب وللعروبة على السواء أ هـ .

وهي في نفس الوقت معادية كل العداء للإسلام: عقيدته وشريعته ونبيه وقرآنه وحضارته وأمته.

وخلاصة هذا البحث ما قاله صديقنا البحاثة. د. حسان حتحوت: أن اليهود عاشوا في فلسطين فترة محدودة من الزمن، ولكن التاريخ يسجل: أنهم عندما دخلوها، لم يجدوها فارغة، وعندما رحلوا عنها لم يتركوها فارغة " لقد كان فيها أهلها ( الفلسطينيون المذكورون في التوراة) قبل اليهود، ومع اليهود، وبعد اليهود، وما زالوا حتى الآن" والحق التاريخي إذن لا يقوم على أساس، والأجدر أن يسمى ( الزيف التاريخي) .

(الدكتور يوسف القرضاوي)

29‏/6‏/2015

ماذا تعلم عن قرقوش.. ؟ وهل ما تعرفه حقيقه.. ؟

قراقوش عبقرية ظلمها التاريخ
محسن محمود خضر
حكم قراقوش
لم تُنسب تسميةٌ كنايةً عن الظلم في التاريخ العربي مثلما نسبت هذه العبارة إلى الأمير بهاء الدين قراقوش، وما زالت تجرى على ألسنة المصريين في حياتهم اليومية وعبر أجيال طويلة منذ قرابة الألف سنة.

وقليل هي تلك الدراسات العلمية التي اهتمَّت برفع الظلم عن هذا الرجل، وأحد كبار المهندسين والبنائين في تاريخ الإسلام.. والغريب أن كل هذا التراث المغلوط من السمعة السيئة؛ التي تدلُّ على البطش والاستبداد سببها كتاب وضعه أحد الموتورين من منافسي قراقوش وخصومه الحاقدين في عصره وهو ابن مماتي؛ الذي كتب عنه كتاب: (الفاشوش في معرفة أخبار قراقوش)، وملأه بالادعاءات الظالمة التي نسبها إلى الأمير قراقوش، وسرعان ما انتشرت على ألسنة العامة داخل وخارج مصر، ووصفه بالغفلة والحمق والبطش والاستبداد..

وما أبعد اتهامات الكتاب عن الحقيقة.. فما الحقيقة؟

قراقوش وتاريخ حافل
وُلد قراقوش بآسيا الصغرى، وهو رومي النسب، خصي، خدم أسد الدين شيركوه القائد العسكري في جيش عماد الدين آل زنكي؛ ثم في جيش خليفته نور الدين محمود؛ الذي قرَّب شيركوه وقدَّمه على بقية قواد الجيش... ودخل قراقوش مصر في جيش أسد الدين شيركوه وابن أخيه صلاح الدين الأيوبي، في تلك الفترة التي شهدت انهيار الدولة الفاطمية ونذر قيام الدولة الأيوبية... واسم قراقوش بالكامل (بهاء الدين بن عبد الله الأسدي)؛ وسمي بالأسدي نسبة إلى أسد الدين شيركوه قائده، ومعنى (قراقوش) بالتركية النسر الأسود... كان قراقوش ضلعًا في مثلث ارتكزت عليه الدولة الأيوبية في مصر، الضلع الأول هو الفقيه عيسى المهكاري، والضلع الثاني هو القاضي الفاضل، والضلع الثالث هو القائد العسكري قراقوش..

وبينما صبغت الدولة الفاطمية بالصبغة المدنية، واهتمت بإنشاء الدواوين المتعدِّدة، فإن الدولة الأيوبية كانت دولة عسكرية الطابع؛ حيث واجهها خطر الغزو الأوربي متمثلاً في جيوش الفرنجة؛ لذا اهتمَّ صلاح الدين بالتجهيزات العسكرية من مدِّ الجسور، وبناء القلاع والحصون، وإنشاء الأسوار؛ وهي مجالات كان لقراقوش باع طويل فيها..

ولكي نفهم خطورة الدور الذي أدَّاه قراقوش فوق مسرح الأحداث يجب أن نتأمَّل المناخ الذي برز من خلاله..

عندما مات الخليفة الفاطمي العاضد كان صلاح الدين قد انتهى من قطع اسمه من الخطبة، وذكر اسم الخليفة العباسي بدلاً منه، وتولى صلاح الدين يوسف الأيوبي الحكم رسميًّا، وقد حوى القصر الفاطمي كنوزًا هائلة، خشي صلاح الدين عليها من نهب (المؤتمن) أحد أعدائه، فاختار صلاح الدين قراقوش متوليًا على القصر للحفاظ على خزائنه؛ فسهر على حماية الكنوز الهائلة.

المناخ الذي تفتحت فيه عبقرية قراقوش كان مناخًا مزدهرًا عسكريًّا وسياسيًّا، ويعود ذلك إلى انتصارات صلاح الدين الحربية الباهرة.

وهي الانتصارات التي رفعت راية الإسلام، وقهرت قوى الشرِّ والعدوان الصليبية، حتى وصفها الشاعر المصري الكبير ابن سناء الملك وقتها بقوله:

بِدَوْلَــــةِ التُّرْكِ عَـــزَّتْ مِلَّةُ الْعَــرَبِ *** وَبِابْــــــنِ أَيُّــــوبَ ذَلَّتْ شِيَعـــةُ الصُّلـب
وَفِي زَمَـــانِ ابْنِ أَيُّوبٍ غَدَتْ حَلَــبٌ *** مِنْ أَرْضِ مِصْرَ وَعَادَتْ مِصْرُ مِنْ حلبِ
وَلابْنِ أَيُّــوبٍ دَانَــــتْ كُـــلُّ مملكـــةٍ *** بالصَّفْـــح والصُّلـحِ أَو بالْحَرْبِ والحَرَبِ

5‏/6‏/2015

سر اختيار الجزيرة العربية لرسالة الإسلام

MACAA

سر اختيار الجزيرة العربية لرسالة الإسلام والنبي الخاتم-
ثَمَّةَ أسرارٌ كثيرة لا يستطيع العلماءُ حصرها في اختيار الله - عزَّ وجلَّ - لتكون الجزيرة العربية مَهْدَ آخر رسالات السَّماء، وآخر إشارات بزوغ الفجر الجديد.
قال الله: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143]، فمعنى قوله: {وَسَطًا}؛ أي: وسطًا في المكان، وسطًا في الخِلقة، وسطًا في المشاعر والأحاسيس، وسطًا في الأخلاق، بل وسطًا في الدعوة إليه - سبحانه - ووسطًا في كل شيء.

هذا الوسط أو هذه الوسطيَّة لها أسرار كامنة، تُكتشف حينًا بعد حين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

هذا الاختيار الإلهي - وكفى به سببًا وسرًّا - لا يَمنعنا - على أيَّة حالٍ - من أنْ نبحثَ، ونخوض غمار تلك الأسرار، التي وراء هذا الاختيار. 

- بحكم موقع الجزيرة العربيَّة كانت بيئة هادئة بعيدة عن الأفكار الهدَّامة "المبتكرة" عقديًّا، تنعم بتلك الأفكار السطحيَّة البدوية الساذجة، حال كونها بعيدة عن تلك التيارات الفكرية المنحرفة، التي كانت سائدة في روما وفارس واليونان، وتلك ميزة مهمة.

قال أحد رهبان الكنيسة: كانت أطراف المدينة - أي: روما - جميعًا ملأى بالجدل ترى ذلك في الأسواق، وعند باعة الملابس، وصيارفة النقود، وباعة الأطعمة، فأنت تريد أن تبدل قطعة من ذهب، فإذا بك في جدل عمَّا خُلق، وعما لم يخلق، وأنت تريد أن تقف على ثمن الخبز، فيجيبك مَن تسأله: الأب أعظم أم الابن؟ والابن خاضع له، وأنت تسأل عن حمَّامك، وهل ماؤه ساخن، فيجيبك غلامك: لقد خلق الابن من العدم

-ظلت شبه الجزيرة العربية، وكأنَّها واحة حصينة آمنة من الغزو، إلاَّ في بعض أطرافها، آمنة من انتشارِ الدَّعوة الدينية، مسيحية أو مجوسيَّة، إلا في قليل من قبائلها، وهذه ظاهرة قد تبدو في التاريخ عجيبة، لولا ما يفسرها من موقع بلاد العرب ومن طبيعتها، وما للموقع والطبيعة من أثر في حياة أهلها، وفى أخلاقهم وميولهم ونزعاتهم

- يقول الإمام/ أبو الأعلى المودودي - رحمه الله -: "وإذا نظرت نظرة في جغرافية العالم، علمت أنَّ بلاد العرب هي أنسب أرض للرسالة العالمية، فهي بين آسيا وأفريقيا، وأقرب ما تكون لأوروبا، ولا سيَّما بالنسبة لذلك الزَّمان الذي كانت فيه أمم أوروبا الراقية المتمدنة تسكُن في الأقسام الجنوبية منها، وبعدها عن بلاد العرب يعدل بُعد الهند عن هذه البلاد، ثم إذا قرأت ما قالت كتب التاريخ عن ذلك الزَّمان، عرفت أنه ما كانت في الدُّنيا أمة أنسب وأجدر بهذه الرِّسالة العالمية من الأُمَّة العربية، فقد أخذت أسباب الوهن والانحلال تُدرك سائر الأمم الراقية والقُوى العظيمة، بعد أن أقامت الدنيا وأقعدتها، بينما كانت الأمة العربية  - إذ ذاك - موفورة الجأش حامية الدم، وكان نمو المدنية، وارتقاء الحضارة وانتشار الترف في الأمم الأخرى - قد أفسد عليها عاداتها وخصالها.

أمَّا الأمة العربية فما كانت إلى ذلك العهد على مدنية تجعلها ناعمة البال، مولعة بالبذخ والترف، مائلة إلى السفائل والرذائل، وكانت هذه الأُمَّة بمنجاة تامة في القرن السادس الميلادي، من الآثار السيئة المنتشرة في أمم الأرض المتمدنة الأخرى، وكان فيها من الصِّفات الإنسانية العالمية جميع ما يُمكن أن يكون في أمة لم تصدمها المدنية بعواصفها، وكان العرب شجعانًا مقاديم، لا يقيمون وزنًا للرهب والخوف، باسطي الأيدي، قائمين بالعهود، أحرار الفكر والنَّظر، يُحبون الحرية والاستقلال، ويُؤثرونهما على كل شيء آخر، ولم تكن أعناقهم خاضعة لأمة أجنبية، وكانت عاطفة الاستماتة في الذود عن أعراضهم تجري في عروقهم، وكانوا يعيشون عيشة ساذجة لا تَعرف التَّرف والتنعم، لا ريب أنَّه كانت فيهم كثير من السيئات والمنكرات.

ولكن الحقَّ أنَّه ما كان منشأ هذه السيئات إلاَّ أنه ما خلا فيهم رسول من الله منذ ألفين وخمسمائة سنة؛ أي: منذ زمن إبراهيم - عليه السلام - إلى بعثة النبي محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - وما قام فيهم زعيم يزكِّيهم، ويُعنى بإصلاح أخلاقهم وتعليمهم المدنيَّة والحضارة، وكانت الجاهليَّة مُنتشرة فيهم لما عاشوا عيشة الحرية في الصَّحراء قرونًا من الزَّمان، وقد بلغ تَماديهم في هذه الجاهليَّة أنه لم يكُن لأحد ليقبلَ تهذيبهم وإخراجهم من ظلمات البهيمية إلى نور الإنسانيَّة.

ولكنهم كانوا مع كل ذلك أهلاً لأنْ يُقيموا الدنيا ويقعدوها، إذا عُنِيَ بإصلاحهم وتعليمهم رجل عبقري، وقاموا على أثر دعوته وتعليمه بغاية سامية ورسالة شريفة في الدُّنيا، فإلى مثل هذه الأمة الفتية الباسلة المقدامة، كانت تَحتاج الرِّسالة العالمية لنشر كلمتها وتعميم دعوتها في سائر أرجاء الدُّنيا ونواحيها، ثم انظر نظرة في اللغة العربيَّة، فإنَّك إذا قرأت هذه اللغة، ودرست آدابها، ظهر لك - من دون أدنى ارتياب - أنَّه لا يُمكن أن تكون في الدنيا لغة أنسب من هذه اللغة لأداء الأفكار العالية، والإفصاح عن أدق معاني العلم الإلهي، والتأثير في القلوب، فبالجمل الصغيرة من هذه اللغة تؤدي الموضوعات المهمة، وتكون قوية التأثير في القلوب، إلى مثل هذه اللغة كانت تحتاج معاني القرآن الكريم، فمن حكمة الله البالغة، ورحمته الشاملة بعباده إذًا أن اختار أرض العرب على غيرها للنبوة العالمية"

- ويقول الشيخ/ إبراهيم شاهين - حفظه الله: "إنَّ الله مهد لهذا الدِّين باختيار تلك البقعة المباركة، فحماها بالبحارِ الحاكمة، حتَّى إذا جاء الإسلام، حماهُ من الحكومات والإمبراطوريات القويَّة، فكان مانعًا مائيًّا كبيرًا جدًّا، ومَحْضنًا طبيعيًّا رائعًا، ثم ترك الجزء الأعلى منفتحًا حتَّى يصل الخير منها إلى غيرها، إنه الجزء الذي ستنطلق منه الحضارة الإنسانية يمنة ويسرة تغذي العالم، ثم إنَّ الله جعل أرضَها صحراواتٍ ليس فيها شيء؛ حتَّى لا تكون مطمعًا للدول الحاكمة التي حولها فيزهدون فيها؛ ولذلك لما ظهر البترول صارت مطمعًا لكل طامع، وقد أخبر رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أن أرض العرب كانت مروجًا وأنهارًا[12]، ثم جاءها التصحر والقحل، والسر في ذلك لكي تحتفظ بنفسها، كالمادة الخام، حتى إذا جاء الإسلام نهضوا به؛ ولذلك كانت تلك البلاد بلا أي معللات حضارية، ثم إن الله اختار هذا المكان لتخرج منه أمة دعوية، فإن الله استخرجها لشيء لم يكن موجودًا في الأمم؛ ولذلك لم تكُن أمة صناعية، ولم تكن كذلك أمَّة زراعية، فدل ذلك على أن الهدف الأسمى أنْ تكون أمة دعوية؛ لأنَّ العالم يحتاج إلى الهدى؛ لذلك كانت المهمة الأولى هي مهمة الدعوة، وهذا هو الدور التاريخي لهذه الأمة

- الأسرار العلمية لاختيار الجزيرة العربية "أو مكة على وجه خاص"

يقول دكتور/ زغلول النجار - حفظه الله -: "ومن الأسرار العلمية مركزية مكة المكرمة للكون، وفي ذلك يقول المصطفى - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((كانت الكعبة خشعة على الماء، فدحيت منها الأرض))[16]، والخشعة: أكمة لاطئة بالأرض، والجمع خشع، يروى عنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - قوله: ((دحيت الأرض من مكة، فمدها الله - تعالى - من تحتها، فسميت أم القرى))[17]، وذكر كلٌّ من ابن عباس وابن قتيبة - رضي الله عنهم أجمعين - أنَّ مكة المكرمة سميت بأمِّ القرى؛ لأنَّ الأرض دحيت من تحتها؛ لكونها أقدم الأرض.

ويأتي العلم في أواخر القرن العشرين؛ ليؤكدَ لنا أن أرضنا غمرت في مرحلة من مراحل خلقها غمرًا كاملاً بالماء، ثم شاءت إرادة الله - تعالى - أن يصدع قاع هذا المحيط الغامر بعدد من الخسوف الأرضية، التي انبثقت منها ثورة بركانيَّة عنيفة ظلت تُلقي بملايين الأطنان من حممها فوق قاع هذا المحيط الغامر؛ لتكونَ سلسلة جبلية فوق ذلك القاع، كانت أول قمة برزت منها فوق الماء هي أول يابسة تعرفها الأرض، وكانت على هيئة جزيرة بركانية صغيرة تشبه العديد من الجُزُر البركانيَّة التي تملأ مُحيطات الأرض اليومَ، من مثل جزر اليابان والفلبين وأندونيسيا وهاواي، وكانت هذه الجزيرة الأولى هي أرض مكة المكرمة.

وباستمرار النشاط البُركاني نَمَت هذه الجزيرة البُركانيَّة الأولية بالتدريج، بواسطة عملية الدَّحْوِ - أي: الإضافة والنمو عن طريق الثَّورات البُركانية المتلاحقة - حتَّى تكونت اليابسة على هيئة قارة واحدة، تعرف باسم "القارة الأم".

ثم شاءت إرادة الله - سبحانه وتعالى - أن يمزق هذه القارة الأم بواسطة شبكة من الصدوع والخسوف الأرضية، التي مزقتها إلى القارات السَّبع المعروفة لنا اليوم، والتي استمرت في الزحف مُتباعدة عن بعضها البعض، حتَّى وصلت إلى أوضاعها الحالية، ولا تزال تزحف إلى يومنا هذا، وحتى نهاية لا يعلمها إلا الله.

وفي كل الحالات ابتداء من اليابسة، وهي قارة واحدة، وبعد تفتتها إلى القارات السبع، وبقائها أقرب إلى بعضها البعض من أوضاعها الحاليَّة، وهي في أوضاعها الحالية ظلت مكة مركزًا لليابسة، ولا تزال القارات السبع تتحرك ببطء إلى نهاية لا يعلمها إلا الله، محتفظة بوسطية مكة المكرمة.

وفي مُحاولة علمية جادَّة لتحديد الاتجاهات الدقيقة للقبلة - أي: إلى الكعبة المشرفة - من المدن الرئيسة في العالم، وجد الأستاذ الدكتور/ حسين كمال الدين - رحمه الله رحمة واسعة - أنَّ مكة المكرمة تتوسَّط اليابسة؛ بمعنى: أنَّ اليابسة على سطح الأرض مُوزعة توزيعًا منتظمًا حول مكة المكرمة، وقد سبق أنْ أشارَ القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة بقول الحق - تبارك وتعالى - مخاطبًا خاتم أنبيائه ورسله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [الأنعام: 92]، وقوله - سبحانه -: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لاَ رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} [الشورى: 7]، وإذا جمعت هاتان الآيتان الكريمتان مع قول الحق - تبارك وتعالى - مخاطبًا خاتم أنبيائه ورسله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} [سبأ: 28]، اتضح لنا بجلاء أن المقصود بأم القرى ومن حولها هو الأرض جميعها.

كذلك أثبت الدكتور/ حسين كمال الدين - رحمه الله رحمة واسعة -: أنَّ الأماكن التي تشترك مع مكَّة المكرمة في نفس خط الطول 817َ 39 o   شرقًا، تقع جميعها على خط مُستقيم يتَّجه إلى الشمال والجنوب الجُغرافِيَّيْن الحقيقيَّين، وهي مزية ينفرد بها خط طول مكَّة المكرمة، وامتداده في الجانب الآخر من الكرة الأرضيَّة، ومعنى هذا الكلام: أنَّه لا يوجد انحراف مغناطيسي على امتداد خط طول مكة المكرمة، وهي مزية ينفرد بها دون جميع خطوط الطول الأخرى، وهو ما دفع الأستاذ الدكتور/ حسين كمال الدين - رحمه الله رحمة واسعة - إلى اقتراح خط طول مكة المكرمة؛ ليكون خط الطول الأساسي للكرة الأرضية، بدلاً من خط طول جرينتش الذي فرضته الإمبراطورية البريطانيَّة على العالم بحد السيف، ودفعه أيضًا - رحمه الله - إلى إعادة إسقاط خطوط الطول الأخرى بدءًا من خط مكة المكرمة؛ وذلك لتماثل خطوط الطول حوله تماثلاً مذهلاً، ولميل خط طول جرينتش حوالي 8.5 درجة إلى الغرب. 

ليس هذا فقط، بل إنَّ تدبُّر آيات القرآن الكريم، واستقراء عدد من أقوال المصطفى - صلَّى الله عليه وسلَّم - يُشير إلى أن مكة ليست فقط في مركز الأرض؛ بل هي في مركز الكون، وفي ذلك يروي مجاهد عن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قوله: ((إن الحرم حرم مَنَاه من السموات السبع والأرضين السبع))[18]، و"مَنَاه" معناها: قصده، وفي أرضنا يغلف الخارج منها الدَّاخل، والكعبة المشرفة في مركز الأرض الأولى، ومن تحتها ست أرضين، وحول الأرض سبع سموات مُتطابقة يغلف الخارج منها الدَّاخل، خاصَّة أن الدراسات الفلكيَّة الحديثة قد أثبتت أنَّ كوننا كون منحنٍ، وهذه الملاحظة كافية للبرهنة على تطابُق كل من السموات السبع والأرضين السبع حول الكعبة المشرفة، ومن هنا كان حديث رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - الذي سبقت الإشارة إليه، وقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((البيت المعمور مَنَا مكَّة))[19]، ووصف ذلك البيت المعمور في حديث آخر بقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((البيت المعمور بيت في السماء يقال له: الضراح، وهو بحيال الكعبة))، ويؤكد المصطفى - صلَّى الله عليه وسلَّم - تلك الحقيقة : ((يا معشر أهل مكة، إنَّكم بحذاء وسط السماء)).


9‏/5‏/2015

لماذا لا يعتمد على العقل وحده في الإيمان و كيف التوافق بين العقل و النقل..؟

لا بد من تكامل بين العقل والنقل، سأوضح هذا بمثل: إذا دخلت إلى جامعة فرأيت أبنيتها، وقاعات المحاضرات والمخابر، وبيوت الطلبة، والحدائق الغناء والملاعب، عقلك يستنبط عشرات الحقائق من هذا الذي رأيته.
الآن الملاحظة، لاحظت دقة في الأبنية، وتناسب الأبنية مع أهداف الجامعة، وقاعات المحاضرات، فيها عزل للصوت، ومدرج، وسبورات تمسح آلياً، بيوت الطلبة حولها حدائق، وموقع الجامعة بعيد عن الضوضاء، والمخابر العملاقة، تستنبط أن هناك إدارة وجامعة وتخطيطًا وهندسة، ولكن هل تستطيع أن تستنبط من هو عميد الكلية؟ من هو رئيس الجامعة من هذه الأبنية؟ هل لك أن تستنبط نظامها الداخلي؟ متى ينجح الطالب ومتى يرسب؟ هل لك أن تستنبط أسماء الأساتذة؟ مستحيل، فالنظر في أبنية الجامعة ينبئك أن وراء هذه الأبنية مهندسين وعلماء، لكن من هم؟ ما أسماؤهم؟ ما النظام الذي يحكمهم؟ كيف ينجح الطالب؟ هذا لا بد من كتيب عن الجامعة، فالنظر في الكون يكمله الوحي، التأمل والتفكر في خلق السموات والأرض يكمله وحي السماء، فأنت بالعقل إذا جال في الكون تعرف أنه لا بد لهذا الكون من خالق، يأتي الوحي ويقول لك :
﴿ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾
العقل لا قيمة له من دون وحي ينير له الطريق :
العقل محدود
شيء آخر مهم جداً، الوحي ينقل لك مراد الله منك! لماذا خلقك؟ ولماذا جعل الدنيا محدودة وجعلها قصيرة؟ لماذا جعلها ممرًّا للآخرة؟ فكل هذه التساؤلات يأتيك الجواب عنها في الوحي، فنحن لا يمكن أن نعتمد على العقل وحده في الإيمان، تماماً كهذه العين، فلو أن إنسانًا يملك عينًا في أعلى مستوى من الرؤية، ما قيمتها من دون ضوء؟ لا قيمة لها إطلاقاً، لو جلس إنسان يبصر في غرفة مظلمة، وإنسان لا يبصر فهما يستويان، فكما أن هذه العين لا قيمة لها من دون ضوء يتوسط بينها وبين الأشياء، كذلك هذا العقل لا قيمة له من دون وحي ينير له الطريق، أقول: العقل من دون وحي:
﴿ إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ * فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ * ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ * ثُمَّ نَظَرَ * ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ * ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ * فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ * إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ * سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ﴾
[سورة المدثر]
العقل وحده لا يكفي فهو محدود، لا بد للعين من ضوء، ولا بد للعقل من وحي، فالله عز وجل يجيب العقل الذي تساءل عن أن هذا الكون يحتاج إلى خالق، أجابه، وقال :
﴿ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾
بمعنى أنه رفعها بعمد لا ترونها، وما من تفسير لنظرية التجاذب في الكون إلا هذه الآية.
في الكون قوى تجاذب لا يراها الإنسان :
في الكون قوى تجاذب لا نراها، لو أنك جئت بورقة، ووضعت عليها مسمارًا، وفي أسفل الورقة دون أن نرى المغناطيس حركت هذا المغناطيس فتحرك المسمار، بين الورقة والمغناطيس قوى تجاذب، لكنها غير مرئية، لا تُرى بالعين، فأنت على وجه الأرض مرتبط بقوى التجاذب، ما هو وزن الإنسان في الأساس؟ هو قوة جذبه نحو مركز الأرض، الوزن كله، بدليل أن الإنسان فيما بين الأرض والقمر تنعدم الجاذبية، فيصبح لا وزن له، رواد الفضاء يستيقظون، فإذا هم في سقف المركبة، تنعدم الجاذبية، فالآية :
﴿ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾
قوى التجاذب- مسار الأرض
من حكمة الله عز وجل أن الأرض تدور حول الشمس، هذا شيء بديهي، سرعتها في دورانها حول الشمس ثلاثون كيلو مترًا في الثانية! نحن من أول هذا اللقاء إلى الآن قطعنا مئات ألوف الكيلومترات، وهذا شيء يقيني، الأرض تدور حول الشمس في مسار إهليلجي بيضوي، والمسار البيضوي له قطران، صغير وكبير، الشكل البيضوي لو أخذنا مركزه، عندنا نصف قطر طويل، ونصف قطر قصير، ليس كالدائري، كالبيضة تماماً، فالأرض تدور حول الشمس بمسار إهليلجي، وهذا المسار له قطر صغير وقطر كبير، أو نصف قطر صغير، ونصف قطر كبير، في أثناء سير الأرض حول الشمس، وعلى هذا المسار إذا اقتربت من نصف القطر الصغير قَلَّت المسافة بينها وبين الشمس،  قانون الجاذبية يتناسب مع الكتلة والمسافة، فإذا قَلَّتْ المسافة ازداد الجذب، فبديهي أن الأرض حينما تقترب من الشمس في هذا المكان الذي قطره صغير لا بد من أن تنجذب إلى الشمس، ما الذي يحصل؟ ترفع الأرض من سرعتها، وكأنها عاقلة، ترفع هذه السرعة لينشأ من هذه السرعة الزائدة قوة نابذة تكافئ القوة الجاذبة كيف؟ لو حملت وعاء ماء وملأته ماء، ودورته، الماء لا يسقط، لماذا؟ لأنك حينما تدير هذا الوعاء ينشأ من هذا الدوران قوة نبذ بعيدة عن المركز، فالماء لا يسقط، فالأرض حينما تصل إلى هذه المرحلة الحرجة، والتي يخشى منها أن تنجذب إلى الشمس ترفع سرعتها، حيث ينشأ من هذه السرعة الإضافية قوة نبذ استثنائية تكافئ قوة الجذب الاستثنائية، فتبقى في مسارها، وهي مادة غير عاقلة.
آيات الله عز وجل في الآفاق :
هل تصدق مركبة في طريق ليس فيها سائق؟ سيارة من حديد توقفت عند الإشارة الحمراء، مرّ طفل فأطلقت بوقها، عند المنعطف انحرفت نحو اليمين، هل تصدق ذلك؟ هل تعد المادة عاقلة؟ هذا شيء مستحيل، شيء من صخر، لماذا رفعتْ من سرعتها؟ ولماذا تابعتْ سيرها؟ لأن هناك إدراكًا بالجذب القوي، لأن هناك خالقًا يسيّرها اسمه اللهُ، لكن الشيء اللطيف لو أنّ هذه الأرض رفعت سرعتها فجأة لانهدم كل ما عليها، لكن الحكمة البالغة أن التسارع بطيء، ليبقى كل شيء في مكانه، تماماً لو وضعت بضع علب في شاحنة، وأقلعت فجأة تقع العلب، أو وقفت فجأة تقع العلب، السبب أن في قانون العطالة الجسم المتحرك يرفض السكون، والجسم الساكن يرفض الحركة، لماذا حزام الأمان في السيارة؟ لأنها إذا توقفت فجأة بسبب حادث فأنت تركب معها، فأنت يحكمك مبدأ العطالة، تريد ألا تقف، فتبقى متحركًا، فيقع الحادث، لذلك وجد حزام الأمان لتكون مرتبطًا بالسيارة، فهذه الأرض حينما تصل إلى هذا المكان الحرج ترفع سرعتها، فينشأ من رفع هذه السرعة قوة نابذة تكافئ القوة الجاذبة، فتبقى في مسارها.
الآن الأرض تمشي، وصلنا إلى القطر الأعظم، المسافة طالت بينها وبين الشمس، والجاذبية ضعفت، يوجد خطر من تفلت الجاذبية للشمس، الآن خطر آخر، نوع آخر، أول خطر هو خطر الانجذاب إلى الشمس، والأرض إذا ألقيت في الشمس تبخرت في ثانية واحدة، الخطر الثاني خطر التفلت من جاذبية الشمس، فإذا سارت الأرض في الفضاء الكوني أصبحت الحرارة مئتين وسبعين تحت الصفر، ولمات كل ما على الأرض، برودة لا تحتمل!! خطر الانجذاب إلى الشمس بالاحتراق، وخطر التفلت من الشمس بالتلف الناتج عن البرودة الكبيرة جداً.
الآن: الأرض في هذا المكان الثاني تبطئ من سرعتها لينشأ من بطء السرعة ضعف في قوة النبذ يكافئ ضعف الجاذبية، فتبقى في مسارها.
لا بد لهذا المسار والمسير من قدرة إلهية محكمة بحركة الأرض، الآن التسارع بطيء والتباطؤ بطيء، وهذا يعبر عن اسم "اللطيف".
أحياناً تركب مع سائق أرعن، يوقف المركبة فجأة، فيقلب الركاب، يقلع فجأة فيزعجهم، السائق اللطيف لا تشعر بشيء مزعج معه.
تركب طائرة، الطيار يهبط بخط انسيابي، وهناك طيار ينزل بك بالطائرة، وكأنك في درج فهذا من اسم "اللطيف".
المذيع :
فضيلة الدكتور، سنعود للسماء والعمد الذي تحدثنا عنه، أنها بغير عمد، هكذا ذكر الله سبحانه وتعالى، إن كان هناك عمد فهي كما ذكرتم قوة الجاذبية ولكن غير مرئية.
الحكمة من رفع السموات بغير عمد نراها :
لو أن الأرض تفلتت من جاذبية الشمس، وسارت في الفضاء الكوني، وأردنا أن نرجعها فلا بد من مليون مَليون حبل تربط بها إلى الشمس، ومن المعلوم أن أمتن حبل في الكون هو الفولاذ المضفور، ونحن من أجل أن نعيد الأرض إلى مسارها حول الشمس لا بد من أن نربطها بمليون مليون حبل فولاذي، قطر كل حبل خمسة أمتار، والمعلوم أن الحبل الفولاذي قطره خمسة أمتار يحمل مليوني طن، قوى الشد في هذا الحبل تساوي مليوني طن، نحن الآن سنغرس مليون مليون حبل على سطح الأرض كي نشدها إلى الشمس، لو زرعنا هذه الحبال لفوجئنا أنه بقي بين كل حبل وحبل مسافة حبل واحد، نحن أمام غابة من الحبال تعيق الحركة، والبناء، والطرق، وتعيق ضوء الشمس، إذاً ستنتهي الحياة، لكن حكمة الله أنه رفع السموات بغير عمد ترونها، بقوى تجاذب!!!
معنى ذلك أن الأرض مرتبطة بالشمس باثنين مليون ضرب مليون مليون، هذه قوة جذب الشمس للأرض، كل هذه القوة من أجل أن تحرف الأرض ثلاثة مليمترات كل ثانية، هذا الشكل الإهليلجي الذي هو مسارها حول الشمس.
هذه القوة من أجل أن تحرف الأرض ثلاثة مليمترات كل ثانية، هذا معنى قوله تعالى :
﴿ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ ترونها
هذا الحديث يذكرنا بما ذكره بعض العلماء في السابق عن شكل الأرض، وأنها على شكل بيضوي وليست مسطحة، هذا إعجاز، فبعد أن تحدثنا عن قوة الجذب بين السماء والأرض، الآن نتحدث عن السماء ذات الرجع، وهذه آية مختلفة ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز، أيضاً التفسير هنا نراه بشكل معجز.
تفسير قوله تعالى : وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ :
كان يفهم من هذه الآية أنه إذا صعد بخار الماء إلى السماء رجع مطراً، هذه المعطيات الأولية، ثم اكتشفوا أن هذا البث الإذاعي لولا أن هناك طبقة في الجو اسمها الأثير تعيد هذه الموجات إلى الأرض لما كان هناك بث إذاعي في الأرض، ثم اكتشف أن الحقيقة التي تنتظم الكون كله هي قوله تعالى :
﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ﴾
[سورة الطارق]
حركة النجوم المغلقة - صورة رقمية
أي إن كل نجم أو كل كوكب ينطلق في مسار مغلق، ويعود إلى مكان حركته الأولى المصطلح عليها، كل كوكب يدور في مسار مغلق يعود إلى مكان انطلاقه الأول، المسار المفتوح هو الحلزوني، أما المسار المغلق فأن هذا النجم يعود إلى مركز انطلاقه الأول تماماً، بدليل أن ساعة
[ بيك بين ]
تضبط على حركة نجم، وقد تختلف في العام ثانية أو ثانيتين، والنجم أدق من أي ساعة في الأرض.
﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ﴾
أي إن كل كوكب يتحرك، لو تصورنا أن الكون كواكبه لا تتحرك، بحسب قانون الجاذبية لا بد من أن يصبح الكون كتلة واحدة، كل نجم أكبر يجذب الأصغر، وتنتهي الحياة، لولا هذه الحركة لما كانت حركة في الكون، فحركة النجم في مسار مغلق، أي يعود إلى مكان انطلاقه الأول، هذه الحقيقة تنتظم الكون كله:
﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ * وَالأرْضِ ذَاتِ الصّدْعِ﴾
[سورة 
نسبح الله سبحانه وتعالى بهذه الكلمات، ونرى هذه الآيات المعجزة التي نزلت في القرآن الكريم منذ ألف وأربعمئة سنة، يكتشفها الآن العلماء في خلال هذه السنوات، ومن خلال الميكروسكوبات، والمركبات الفضائية التي نراها.
اكتشاف الآيات المعجزة التي نزلت في القرآن الكريم منذ ألف وأربعمئة سنة :

هذا مصداق قوله تعالى :
﴿ سَنُرِيهِمْ﴾
[سورة فصلت]
السين للاستقبال، و الميم للغائب، الله هو المتكلم، والمؤمن مخاطَب، والطرف الآخر هو الغائب، مصداقاً لهذا الدين العظيم :
﴿ سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ﴾
[سورة فصلت : 53]
خاتمة و توديع : الحمدلله فاطر السموات و الأرض
( منقول عن الدكتور محمد راتب النابلسي )

10‏/2‏/2015

هل ممكن ان تكون لغتنا العربيه هي لغة البشريه الأم- بحث جدير بالتأمل:

 هل تكون اللغه العربيه هي لغة البشريه- اللغه اﻻم: ففي دراسه مستفيضه يقول الباحث فيها ان-
تكريم الخالق سبحانه لعبده آدم (عليه السلام) وذريته بعطاء إلهي عظيم هو اللغة، ثم يبين أن هذه اللغة هي وعاء الفكر وأن الإنسان لا يمكن أن يفكر إلا بلغة، وأن هذه اللغة لا يمكن أن تكون مكتسبة في أصلها من تقليد أصوات الطبيعة كما يزعم أرباب هذا الرأي المتهافت، وأن وجود اللغة سابق على وجود المجتمع البشري لأنه لا يمكن أن تكون هناك حياة بشرية اجتماعية بلا لغة.
ويعرض المؤلف بعض أقوال العلماء القدامى في أصل اللغة، وينتصر للرأي القائل بأن أصل اللغة توقيفي، وأن ما يمكن أن يكون من حظ الإنسان في صناعتها فإنما هو مستحدث لأغراض خاصة بالحياة البشرية، وأنه ليس أكثر من استخدام للطاقات الموهوبة للإنسان من الله تعالى، وتفعيل دائرته اللغوية وتعزيز قدراته التعبيرية.
القرآن الكريم أعظم مصدر للدراسات اللغوية
ويوثق الباحث الصلة بين بحثه باعتباره أعظم مصدر تفيد منه الدراسات اللغوية، لأنه الوثيقة الإلهية الوحيدة المعصومة التي لم يتطرق إليها تحريف ولا تبديل، فنبؤها هو الأعظم وخبرها هو الأصدق، ويُكثر الباحث من الاستشهاد بآيات القرآن الكريم، فيتحدث عن قوله تعالى: "ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم" (الروم (22)) ويفسر اختلاف المذكور في الآية بأنه طارئ على الأصل الذي يقتضي وحدة اللغة الأولى ويقتضي تعدد الفروع وتنوعها كما تعددت القبائل وتفرعت واختلفت مع أنها ترجع في الأصل إلى مجتمع واحد.
ثم ينتقل إلى الحديث عن خصوصية اللغة العربية التي أبرزتها آيات القرآن الكريم (الذي هو المعجزة الإلهية البيانية) التي تحدّى الله تعالى بها أرباب الفصاحة والبلاغة فاستسلموا أمام إعجازها الباهر.
مكة المكرمة موطن المجتمع البشري الأول-
ويحدثنا بعد ذلكم تحت عنوان: "اللغة العربية عبر التاريخ" عن ابتداء الحياة البشرية الأولى على الأرض بآدم أبي البشر (عليه السلام) ويستند إلى آيات القرآن الكريم ليدلل بها على أن آدم عاش في مكة وأن الأرض شهدت ميلاد المجتمع البشري الأول في تلك البقعة المباركة "إنّ أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدىً للعالمين" (آل عمران/ 96) ومنها كان انطلاقه في الأرض وخروجه إلى بقاعها المختلفة، حيث تبدأ رحلة التفرع والانقسام اللغوية تبعاً لرحلة التفرع والانقسام الاجتماعي، متأثرة بعوامل البيئة وظروف الحياة الجديدة، وآخذة في الابتعاد مع الزمن ومع تنوع التجربة الحياتية والبيئية عن الأصول الأولى: لتتولد بذلك لهجات يظهر اختلافها ويبدو تباينها شاهداً على حركة الإنسان وتفاعله مع ظروف الحياة، وتغيّر الزمان والمكان.
الدراسة المعجمية المقارنة التي أجراها الباحث على نحو خمسمائة كلمة إنجليزية متسلسلة حسب الترتيب الهجائي في قاموس المورد، بدءاً من أول كلمة في حرف A وهي ِِِAardالتي أصلها العربي (أرض) ثم مجموعة الكلمات من حرف B ثم مجموعة من حرف C وبعض الكلمات من حروف أخرى، وليست هذه الكلمات هي كل ما ورد في القاموس تحت هذه الأحرف، بل هي على الأغلب الجذور التي تشتق منها صيغَها الأخرى، كما أن الدراسة استبعدت الكلمات الدالة على مسميات المخترعات وأسماء العلوم والمصطلحات العلمية المشتركة بين كثير من اللغات، وركزت الجهد على دراسة الكلمات الأصلية والجذور اللغوية.
ولا شك أن المقابلة بين الكلمات قد تبدو غريبة بعيدة التوافق للوهلة الأولى، ولكن هذه الغرابة تزول، وذلك التوافق الغائب يبرز أمام القارئ كلما اقترب من الكلمات وأعمل فيها النظر والتأمل، مدركاً مدى التحول الذي طرأ على الحروف والكلمات عبر التاريخ، ناظراً إلى احتمالات انحراف اللسان عن اللفظ الأصلي للحروف والكلمات.
وأخيراًفإن المؤلف قد نجح في لفت أنظارنا إلى لغتنا لا باعتبارها واحدة من اللغات المتميزة في العالم، بل بصفتها لغة البشرية الأولى، ذلك أن عودة جذور الإنجليزية إلى العربية برغم ما يفصل بينهما من ظروف الزمان والمكان واختلاف اللسان والإنسان لهي دليل علمي مادي ملموس على أن الأسرة اللغوية التي تعد الإنجليزية إحدى بناتها تنتمي إلى الأصل العربي.
إن هذه النتيجة العظيمة تتطلب مزيداً من الجهود العلمية التي تدعمها وتستحث المتخصصين في الدراسات اللغوية من العلماء العرب على النظر إلى هذه الدراسة بما تستحقه من الاحترام والاهتمام.
اللغه السريانيه و علاقة العربيه بها و ما هي لغة سيدنا عيسى-
الأقوام السامية أصلهم واحد، وقد هاجرت قبائلهم من الجزيرة العربية إلى العراق والشام ومصر والحبشة وشمال إفريقيا في أوقات مختلفة في التاريخ. ومن الطبيعي أن تتغير اللغة مع تغير الزمن.
فسواء كانت العربية هي الأصل أم السريانية أم لغة ساميّة بائدة، فلغات بابل وآشور ولغات الآراميين والكنعانيين والفينيقيين والمصريين كلها لها أصول مشتركة. وأما لغة اليهود المسماة بالعبرانية، فهي بالأصل لغة أسيادهم المصريين أيام العبودية، ثم تغيرت مع الزمن، لكنها بقيت متأثرة بلغات الكنعانيين بحكم اختلاطهم معاً. وحسبك أن التوراة نفسها تعتبر أنه لما دخل اليهود للقدس بقيادة يوشع بن نون، لم يطردوا أهلها الأصليين بل إنهم سكنوا بجانبهم.

ثم انقسمت مملكة اليهود بعد سليمان عليه السلام إلى دويلة يهودا بالشمال أي بالجليل وفيها الأسباط العشرة، وقد حاربها الأرميون كثيراً بخاصة ملك دمشق (حتى صارت هذه المدينة رمزاً للخوف عندهم)، ثم جاء الآشوريون وقضوا عليها تماماً وقاموا بسبي اليهود وتشريدهم تماماً في شمال العراق بين الأكراد والآشوريين حتى ضاعوا فيما بعد تماماً (ومنهم يونس عليه السلام). وبقي سبطين لبني إسرائيل في دويلة محدودة بالقدس. ثم جاء القائد البابلي الكلداني المظفر نبوخذ نصر، فهزمهم ودمّر المعبد وألواح التوراة، وسبى بني إسرائيل إلى بابل. وبقوا هناك لفترة طويلة حتى جاء المجوس الفرس فحرروهم وأذنوا لهم بالعودة إلى القدس، وهذا يشرح لك صلات المحبة بين الشيعة واليهود اليوم.
وعموماً فاليهود يعترفون أن التوراة إنما كتبها لهم عزير (عازر) من ذاكرته بعد أن ظنوا أنها قد ضاعت تماماً. وكثير من المعتقدات اليهودية قد جاءت وتسربت من الأساطير البابلية. ويظهر لدي أن عادة النسيء قد جاءت من تلك الفترة.
عموماً فلغات كل هؤلاء الأقوام متشابهة فعلاً. وقد انتشرت الآرامية كثيراً بسبب الفينيقيين حتى صارت لغة التجارة العالمية، لدرجة أن كثيرا من الشعوب بما فيهم اليهود قد هجروا لغاتهم وتكلموا السريانية فحسب. وهذا سبب كونها لغة الإنجيل. ولا يمنع هذا أن عيسى عليه السلام كان يتقن العبرانية لغة التوراة حيث بقي الأحبار يتعلمونها.
أما الاتينية فلغة سكان روما. وهم -كغيرهم من الأوربيين- ينتمون إلى الشعوب الهندو-أوربية والتي يتكون منها عامة الأوربيين والفرس والنّوَر والأكراد وعامة الهنود (بخاصة الآريين). واللغة اللاتينية هي إحدى تلك اللغات، وقد انتشرت بانتشار الإمبرطورية الرومانية. وقد تأثرت بالإغريقية نتيجة افتقاد الرومان إلى تراث حضاري.
أما اللغة الإنكليزية فقد تشكلت بعد تفكك الإمبرطورية الرومانية وغزو قبائل جرمانية (ألمانية) من البرابرة (كما يسميهم الرومان) لجزيرة بريطانيا واختلاطهم بالسكان المحليين هناك. ثم إعيد تشكيلها عندما غزا النورمانديين من شمال فرنسا بقيادة وليم جزيرة بريطانيا فاختلطت أكثر مع اللغة الفرنسية المشتقة من اللاتينية (مع مفردات من لغات سكان الغال والبرابرة).
يعني الخلاصة العبرانية مأخوذة من السريانية (أو العربية) أي أنها لغة ساميّة، بينما الإنكليزية من اللغات الهندو أوربية.

4‏/2‏/2015

الماء بين الضروره و العلاج

من عجائب المـــــــاء....



نلخصها في الخطوات التالية :-
اولا :يكون الماء 85% من دم الإنسان ، و82% من كليته و75% من عضلاته ، و74% من مخه ، و69% من كبده ، و22% من عظامه.
ثانيا :يحتاج الإنسان إلى مامقداره 2.4 لتر ماء يومياً (أي ما يترواح ما بين 6-8 أكواب ماء يومياً).
ثالثا :الشرب ليس الوسيلة الوحيدة لحصول جسم الإنسان والحيوان على الماء، بل هناك الماء الوجود في الأطعمة، فالفاكهة والخضار تشكل نسبة محتوى الماء فيها 80% على الأقل، واللحم يشكل الماء 50% من كتلته، والخبز حوالي 30% من كتلته ماء.
رابعا :يستخدم جسم الإنسان الماء في قيامه بعمليات التنفس ، والتمثيل الغذائي ، والإخراج ، وتنظيم حرارة الجسم، وإذابة المواد الغذائية ونقله اعبر الجسم ، والمحافظة على توازن مستوى الحموضة والتركيز اللازمين للتفاعلات الكيميائية داخل الجسم.
خامسا :يلزم 435 لتراً يومياً من الماء لزراعة كمية من القمح تكفي لإنتاج رغيف واحد من الخبز
سادسا :قد تحوي قطرة الماء الواحدة آلاف الأصناف والأجناس وملايين الأفراد من كائنات مجهرية دقيقة ، ما بين بكتريا وفطريات وطحالب وفيروسات
سابعا :إذا كانت الأرض توصف أحياناً بأنها كوكب الماء ، فالحقيقة أن 97% من الماء الموجود ضمن نطاقها ماء شديد الملوحة غير صالح لحياة البشر وكثير الحيوانات، و3% فقط من مجموع الماء على سطح الأرض ماء عذب ، ولكن هذا الماء العذب أيضاً غير متوافر بصورة كاملة، إذ أن نسبة 2.1% محتجزة في شكل جليد وأنهار جليدية ، وهذا يعني أن المتوفر من المياه العذبة لا يتعدى 0.9% معظمها مختزن في باطن الأرض ، ولا ننسى إن هناك ماء معلقاً في الغلاف الجوي للأرض لكن نسبته لا تتجاوز فقط واحداً من الألف من 1% من المجموع الكلي للماء على سطح الأرض.
ثامنا :يتكون الماء من جزيئات صغيرة جداً، وكل جزيء من جزيئات الماء يتكون من ذرتي هيدروجين وذرة أكسجين واحدة ، ويعبر عنه بالصيغة H2o ، وفي الحقيقة فان الماء العادي يحوي على مواد كثيرة مختلفة ، لكن الهيدروجين والأكسجين يشكلان الجزء الأكبر من تركيبه.

ثانيا اهميه الماء
أهمية الماء كوسيلة لإعاشة الكائنات الحية :
1- يساعد في خلط الطعام ومروره بسهولة من الفم إلى المعدة.
2- يساعد على تقليل صلابة البراز وتليينه.
3- يجعل الأنسجة مرنة ويمكنّها من أداء وظيفتها.
4- يعوّض الجسم عما يفقده أثناء عملية التنفس والعرق والبول.

أهمية الماء في عملية الهضم :
أ   -  الماء يجعل الطعام المهضوم في المعدة والأمعاء مواداً مائعة قابلة للامتصاص.
ب - يخلط اللعاب والأطعمة ويمررها من الفم إلى المعدة ويساعد  على انزلاق الطعام        في القناة الهضمية.

أهمية الماء في عملية الإخراج :
1- يمنع الإمساك ويقلل صلابة البراز.
2- يساعد الجهاز الإخراجي في طرد السموم من الجسم على هيئة بول عن طريق الكليتين.

أهمية الماء في تنظيم درجة حرارة الجسم :

1- يمكّن الغدد العرقية من امتصاص العرق وطرده خارج الجسم عن طريق مسام الجلد.
2- يعوّض الجسم عما يفقده أثناء التنفس والبول والعرق.


أهمية الماء في تركيب الأنسجة (1) المختلفة للإِنسان والحيوان :
1- الـدم يحتوي على 90 % من وزنـه ماء، 10 % كرات دموية بيضاء، وكريات      حمراء.
2- ثلثي الجسم تقريبا ماء.
3- الماء يجعل الدم سائلا حيث يصل إلى جميع أجزاء الجسم حاملا له الغذاء المطلوب لإِمداده بالطاقة اللازمة
من أهم أسرار نضارة البشرة: شرب الماء بكميات كافية. فما هي أهمية الماء لحيوية ونضارة الجسم؟ وما هي الكمية الكافية للحافظ على الحيوية. وهل الإكثار أو التقليل في شرب الماء له أخطار؟
ويبقى السؤال المهم: ما هي الأوقات الصحيحة لشرب الماء؟
وما هي التحذيرات الطبية في العادات الخاطئة للشرب؟
أهمية شرب الماء
·       يمنح الجسم الرطوبة الكافية مما يسكب الجلد الليونة ويحفظ للعينين البريق.
·       يجدد حيوية كل خلايا الجسم.
·       ينظم درجة حرارة الجسم.
·       يعمل على تخليص الدم من السموم والرواسب.
·       ينشط الجهاز الهضمي وعملية الإخراج.
·       يخفف سوائل الجسم.
·       يعمل على ترطيب المفاصل وليونة حركتها ويحميها من الكدمات.
·       يعوض ما يفقده الجسم من السوائل التي تخرج في البول والعرق والبراز ورطوبة الزفير.
·       ينشط وظائف الكلى.

الكمية الكافية لشرب الماء:
·   يحتاج الجسم العادي إلى 2 – 3 لترات يومياً بمعدل 8 أكواب 160 ملليلتر.
·     كلما تقدمنا في السن تصير جلودنا وأغشيتنا أكثر رقة وتفقد المزيد من الماء وتقل كفاءة الكلى فتزداد الحاجة إلى الماء.
·       تزداد الكمية في حالة الحمل والرضاعة والطقس الحار وعند ممارسة رياضة عنيفة.

الإكثار من شرب الماء يؤدي إلى:
·       انتفاخ البطن.
·       الشعور بالثقل.
·       كثرة الغازات.
·       يؤدي إلى تمدد مصل الدم، ويباعد بين الأنسجة والحجيرات ويجعلها تبطئ القيام بعملها.
·       في حالات نادرة يؤدي إلى تسمم الماء .
الإقلال من شرب الماء يؤدي إلى:
·       الجفاف والتعب وقلة النشاط.
·       فقدان القدرة على ضبط حرارة الجسم.
·       فقدان التوازن.
·       إمساك. 
حصى الكلى.
·       النسيان.
·       جفاف العين والفم والجلد.
ولذا فخير الأمور أوسطها، لا بالإكثار ولا تقليل.

متى نشرب الماء؟
·       نبدأ النهار بعد فراغ المعدة طول الليل بشرب كوب من الماء؛ لينبه الأمعاء ويغسل المعدة ويخلص الكليتين من الشوائب والرواسب والرمال، وينبه الكبد لفرز الصفراء، وتحضير المعدة لهضم طعام الإفطار.
·       نشرب الماء البارد (المعتدل الحرارة) قبل الطعام بساعة – بعد الطعام بساعتين؛ حتى لا يسيء إلى عمل العصارات الهاضمة ويقلل من كفاءة عملها.
·       لا تزيد على كوب واحد من الماء البارد مع الأكل، ونشربه على فترات حتى لا يعوق عملية الهضم.
·       نشرب كوبا من الماء البارد مع الأغذية الجافة، مثل الخبز واللحم ليسهل عملية الهضم.
·       نشرب ماءا باردا بعد القيام بمجهود كالرياضة أو المشي ولكن بعد أخذ قسط من الراحة وبهدوء وتدرج.
·       نشرب الماء في حالة تناولنا مدرات، مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية.
·       عند اتباعنا لحمية النحافة.
·       الرضاعة لإدرار اللبن وتعويض السوائل في جسم الأم.
·       عند الشعور بالحرارة في الجو.
·       المرأة الحامل.
·       قبل النوم.
ولنحاول جعل الماء عادة:
·       كوب عند الاستيقاظ .
·       كوب مع كل وجبة.
·       كوب بعد ساعة أو ساعتين من كل وجبة.
·       كوب قبل النوم.

المجموع = 8 أكواب يومياً.

تحذيرات
1.  عادة شرب الماء المثلج وقت الشعور بالحر تؤدي إلى التهاب الغشاء المبطن للمعدة ـ وخاصة المعدة الضعيفة ـ والتهاب الحلق.
2.  كبار السن لا يشعرون بالعطش رغم حاجة أجسامهم للماء؛ لذا لا بد من جعل شرب الماء عادة من الصغر للتذكير عند الكبر.
3.  شرب الماء المثلج أثناء وجبات الطعام يؤثر في عملية الهضم ويعوق إفرازات المعدة ويؤخر الهضم.
4.  الإكثار من شرب الماء أثناء الوجبات يؤخر عملية الهضم ويؤدي إلى الشعور بالثقل وكثرة الغازات.
5.   كثرة شرب الماء في حالة السمنة يؤدي إلى إبطاء عملية الهضم فيؤدي إلى تحول الأغذية إلى طبقات دهنية بدلاً من احتراقها لتعطي النشاط والطاقة للجسم،له ايضا أهميه اخرى الا وهى العلاج

العلاج بالماء
قام الاتحاد الياباني للأمراض بنشر التجربة التالية للعلاج بالماء حيث بلغت نتائج نجاحها حسب إفادة الاتحاد 100% بالنسبة للأمراض القديمة والعصرية التالية :
1 - الصداع والضغط الدم و[[فقر الدم ( الأنيميا ) وداء المفاصل والشلل وسرعة خفقان القلب والصرع والسمنة 2 - السعال التهاب الحلق والربو والسل 3 - التهاب السحايا وأي مرض آخر يتصل بالمسالك البولية 4 - فرط الحموضة والتهاب غشاء المعدة والدوسنتاريا والإمساك 5 - أي مرض يتصل بالعين والأذن والحنجرة 6 - عدم انتظام الدورة الشهرية عند المرأة

طريقة العلاج :
استيقظ مبكراً صباح كل يوم وتناول (4) كاسات ماء سعة كل منها (160) ملم على معدة فارغة ولا تتناول أي نوع من الطعام أو السوائل قبل مضي 45 دقيقة .

العلاج بالماء:
لا تتناول أي طعام أو شراب خلال الساعتين التاليتين لكل وجبة ( الفطور ، الغداء , العشاء ) .
قد يواجه المرضى والمسنون صعوبة في البداية في شرب (4) كاسات ماء في وقت واحد لذا يمكنهم أن يتناولوا أقل من ذلعلى أن يعملوا على زيادة الكمية تدريجياً إلى أن يتمكنوا من شرب الكمية المقترحة في غضون فترة زمنية قصيرة .
وقد أثبت نتائج تجربة العلاج بالماء الشفاء من الأمراض التالية في المدة المبينة مع كل منها :
  * داء السكري 30 يوماً
* ارتفاع ضغط الدم 30 يوماً
* مشاكل المعدة 10 أيام
* السرطان 9 شهور
* السل 3 أشهر
* الإمساك 10أيام
ينبغي على الذين يشكون من التهاب المفاصل أن يكرروا هذه التجربة 3 مرات يومياً في الأسبوع الأول ثم يخففونها إلى مرة في واحدة في الصباح وقد يميلون في الأيام القليلة الأولى إلى التبول أكثر من المعتاد لكن لن يكون لذلك أية مضاعفات جانبية .
الماء أرخص موجود وأغلى مفقود فما هي أهمية الماء وهل ستنتهي المياه على سطح الارض،أكدت اختصاصية صحية أن شرب الماء بشكل كاف ‏ يقي الإنسان من الجفاف وأمراض الكلى ويمنع الصدمات حول العينين والحبل الشوكي،وقالت الدكتورة آمال حسين حسب وكالة الأنباء الكويتية، أن هناك‏ ‏اعتقاد خاطئ لدى البعض وهو أن شرب الماء يتم وقت الشعور بالعطش فقط مشيرة إلى أن‏ ‏تلك المرحلة تمثل إنذارا بان الجسم فقد كمية هامة من الماء ولابد من تعويضها،وأوضحت الدكتورة حسين أن الماء ضروري ‏ أيضا لإتمام عمليات الهضم في الجسم كما انه يعمل على ترطيب أنسجة الجسم ولاسيما ‏ ‏العين والأنف والفم والجلد ،ومضت قائلة أن الماء "يمنع الصدمات حول العينين والحبل الشوكي ويوفر حماية ‏ ‏لمفاصل الجسم من الصدمات كما انه ضروري للحفاظ على حرارة الجسم الطبيعية" ونصحت بشرب ثمانية أكواب من الماء يوميا كحد أدنى مشيرة إلى أن الحاجة للماء ‏ ‏تتزايد بازدياد المجهود المبذول كالنشاط العضلي أو الارتفاع عن سطح الأرض أو مع ‏ ‏ارتفاع درجة حرارة الجو أو تناول غذاء غنى بالألياف أو عند شرب السوائل التي ‏ ‏تحتوى على الكافيين مثل الشاي والقهوة ،كما دعت إلى تناول الفواكه والخضراوات التي تعد مصدرا جيدا للسوائل والتقليل من ‏ ‏شرب المنبهات والمياه الغازية لاحتوائها على الكافيين الذي يزيد من فقدان الماء ‏ ‏من الجسم،هذا ومن جانب آخر، أظهرت دراسة علمية حديثة بأن عدم شرب الماء بكميات كافية يؤدي إلى أضرار جسيمة بالجسم حيث أن الماء يمثل جزءا كبيرا من وزن العضلات،ويساعد الماء في امتصاص ونقل البروتينات والفيتامينات والمعادن في كل الجسم، فضلا عن مساعدته في التخلص من السموم، ونصح الخبراء، بشرب 5،2 كوباً من الماء بين كل وجبة وأخرى لزيادة إفراز هرمون نوردادريتالين الذي يزيد من نشاط الجهاز العصبي، ويزيد من حرق الدهون مما يساعد في التخلص من الوزن الزائد،في حين تبين أنه عند افتقاد الجسم إلى الماء، فإنه يكشف عن التفاعلات نفسها الناجمة عن الإجهاد، مثل زيادة الإفرازات الهرمونية، والتوتر، وتسارع خفقان القلب،ويعتبر الماء من أهم المواد التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على الصحة، خاصة وأن نسبة ما تحويه أجسامنا من الماء يقدر بـ 60% ، لذلك عليك الانتباه إلى ضرورة تناول الماء لأنه من العناصر الأساسية لبناء الخلية وإجراء التفاعلات الكيميائية التي تحصل داخل الخلايا،وعندما لا تتناول الماء بكميات كافية يومياً فإن الخلايا تقوم بسحبه من الدم، ما يسبب عرقلة في حركة الدم الذي يصبح أكثر لزوجة. إن حالات الجفاف التي تحصل نتيجة نقص الماء في الجسم ولو بما مقداره 25% تؤثر في عمل وقدرة الدماغ في إنجاز التفاعلات العصبية.
شرب كوب كبير من الماء قادر على تهدئة الأعصاب فوراً عند التعرض لصدمة عاطفية أو ضغط مفرط.‏ حيث يؤدي الإجهاد إلى سلب الماء من الجسم مما يولّد الإحساس بجفاف الفم. لذا، يكفي شرب لتر ونصف من الماء يوميا لوقف هذه الحلقةوأظهرت الدراسات الحديثة أن الماء يلعب دورا مهماً في تخفيف الوزن وحماية الإنسان من الأمراض وخاصة الخبيثة منها. وقالت الدكتورة سوزان كلاينر أخصائية التغذية الأمريكية أن الماء يساعد على التخلص من السموم، ومقاومة الجوع فضلا عن دوره في المحافظة على مرونة المفاصل ومنع تشكل حصوات الكلى المؤلمة،وأشارت إلى أن الماء قد يساعد أيضاً في الوقاية من أورام سرطانية معينة مثل سرطانات الثدي والقولون والبروستات والكلى، لذلك ينصح بتناول لتر ونصف من الماء يوميا وتجنب الإكثار من المشروبات الغازية لاحتوائها على الأملاح التي تشجع الجسم على تخزين الماء.
وشددت على ضرورة زيادة الاستهلاك اليومي من الماء، وخاصة عند ارتفاع درجات الحرارة، مشيرة إلى أن شرب 8 أكواب من الماء يوميا على الأقل مع زيادتها عند التمرين أو العمل خارجا يساعد في تحقيق الفوائد المرجوة.
فكثير من النصائح الصحية ترشد المرأة إلى ضرورة احتساء كميات كبيرة من الماء عند اتباع الرجيم، وتنصح كثير من مقالات الصحف ومجلات الصحة والجمال بشرب ثمانية أكواب ممتلئة من الماء على الأقل يوميا وهو ما يساوي لترين للوصول إلى حالة صحية مثالية وهو أسلوب يطلق عليه 8 *8.
وعليك أن تعلمي أنه لا يجب أن تقيدي نفسك في شرب الماء، وبإمكانك الإكثار من شرب مختلف أنواع عصائر الفواكه وبصورة مخففة، وحاولي أن تعوضي حاجتك لشرب السوائل والمشروبات الغازية والمعبأة والغنية بالكافيين بشرب الماء.
وهذا يعني أن لا تبالغي بشرب كميات كبيرة من الماء حيث قال د. هاينز فالتين أخصائي الكلي بكلية طب دار ماوث في نيوهامبشير، إنه لا يوجد دليل علمي بدعم هذه النصيحة التي جعلت أناسا يقبلون على شراء المياه المعدنية المعبأة أينما ذهبوا وفي كل مكان. وجعلتهم يتركون ما في أيديهم دائما من أعمال وفي أوقات متقاربة لاحتساء العصائر أو الشاي ايضا له اهميه اخرىانه  يلعب الماء دورا أساسيا ومهما في حياتنا ,
فهو يكون حوالي70% من كتلة الجسم,
ويؤدي نقصه الى الجفاف واضراب عمليات التمثيل الحيوي في الخلايا.
وللحفاظ على صحة الجسم وجماله
علينا بشرب حوالي لتر ونصف من الماء يوميا حتى لو لم نشعر بالعطش .
وذلك لا يزيد الوزن وانما يساعد على طرح الفضلات من الجسم.
وشرب الماء ضروري لترطيب البشرة ,
كما يحافظ على حيوية الجلد وشبابه.
وأفضل الاوقات لشرب الماء هي مابين الوجبات ,
على ان يكون الفاصل من أربع الى خمس ساعات
لتسهيل وظيفة الكليتين.
ويتطلب الجسم الماء أكثر عند ارتفاع الحرارة
او عند ممارسة التمارين الرياضية.
اخيرا ينصح بإعطاء الماء الاطفال الرضع باستمرار,
خصوصا أيام الحر
لأنهم لا يستطيعون التعبير عن حاجتهم الى الماء.
ويعتبر الماء الوسيط الناقل للغذاء من القناة الهضمية إلى الدم، إذ يساعد على عملية الهضم والامتصاص، وهو أساسي لجميع العصارات والإفرازات والتفاعلات الكيميائية التي لا تتم بداخل الجسم إلا في وجود الماء، كما يحول دون تكاثر الجراثيم في الأمعاء.
ويفيد الماء في التخلص من النفايات الضارة الناتجة عن عملية الأكسدة التي تتخلف في القناة الهضمية، حيث يذيبها لتخرج مع العرق والبول والبراز، منعاً لحدوث تسمم للجسم، ويعمل على تلطيف درجة حرارة الجسم وتنظيفها عن طريق التبخير من على سطح الجلد، في صورة إفراز العرق، ويعمل على تخفيض تأثير الجفاف الذي يحدثه الإفراز العالي للعرق وخصوصاً في الجو الحار.

هل يتأثر الجسم بزيادة الماء ونقصانه؟
إن الماء أفضل المشروبات للإنسان، لأنه يؤمن الاحتياج الأساسي للجسم في أثناء ممارسة النشاطات المختلفة. بيد أنه من المؤسف أن الكثيرين لا يتناولون الماء إلا عندما يشعرون بالظمأ، وهذا خطأ شائع، لأن الشعور بالظمأ هو مجرد صمام أمان يقي الإنسان من الإصابة بالجفاف.
لذلك وجب على الفرد بصفة عامة، والرياضيين بصفة خاصة، الاهتمام بتناول الماء قبل الشعور بالظمأ، حيث تشير بعض الأبحاث إلى أن الشعور بالعطش لا يعني الحاجة إلى الماء فقط، ولكن أيضاً حاجة الجسم إلى كلوريد الصوديوم (ملح الطعام) وبالتالي فإن شرب الماء في هذه الحالة فقط، يجعل تركيز كلوريد الصوديوم في الدم يقل، وهو ما يزيد من الشعور بالعطش.
لذلك فإن أفضل مشروب تروي به عطشك هو عصير البرتقال، أو عصير الليمون الطازج.
كما أن نقص شرب الماء يؤثر على زيادة تركيز الأملاح الذاتية في البول، مما ينتج عنه ترسيب هذه الأملاح على هيئة بلورات، تؤدي إلى تكوين حصيات بولية بأنواع مختلفة. كما يؤدي نقص شرب الماء إلى الإمساك، وما يعقب ذلك من أضرار ومصاعب لاحقة.

كيف نشرب الماء؟
يحب تناول الماء خلال اليوم بجرعات صغيرة، حيث أن تناول جرعات كبيرة من الماء دفعة واحدة قد يزيد من وجوده في الأوعية الدموية، وبذلك ينخفض الضغط الأسموزي خلال فترة زمنية قصيرة.
كما يؤدي تناول الماء غير المنظم إلى انخفاض الكفاءة البدنية والتحمل البدني. وفي بعض الأحيان، يؤدي شرب الماء بكميات كبيرة جداً (فوق القدرة على الشرب بكمية أكبر)، إلى حدوث نوع من التسمم الذي تظهر أعراضه في التبول على فترات قصيرة، والقيء والتشنج العضلي والإغماء، وزيادة تعب القلب والتعرق، بسبب فقد كلوريد الصوديوم، ويخفض من وجود الماء في الأنسجة، ويزيد من الإحساس بالعطش وصداع الرأس.
كما لا ينصح بتناول الماء خلال الطعام، حتى لا يضعف من عمليات الهضم، علماً بأن تناول الماء صباحاً قبل تناول الطعام، يساعد بشكل إيجابي على تنبيه الحركات التقلصية للأمعاء.
- وكانت العديد من الأبحاث الطبية، أشارت إلى فائدة عظيمة يحصل عليها الجسم، من خلال شرب الماء في الصباح الباكر، قبل تناول أي طعام بنحو 45 دقيقة على الأقل، على ألا تقل كمية الماء المتناولة عن نصف لتر-.
كم نحتاج من الماء يومياً؟
عادة يحتاج الإنسان إلى الماء بمتوسط يتراوح من 2.5 لتر إلى 3 لترات في الحالات العادية. وتختلف هذه الكمية حسب كل سن، ودرجة حرارة الجو، وكمية العرق، ونوع المجهود البدني.
وتحتوي المواد الغذائية التي يتناولها الفرد على نحو 1/3 من هذه الكمية، بينما يحصل على كمية 2/3 من خلال شرب السوائل، ومن بينها شرب الماء النقي