18‏/11‏/2015

هل تخيلت بأن تستطيع أن تشحن تلفونك مباشرة من تفاحه...؟




الآن من الليمون أو البطاطا تستطيع عمل بطارية لتولد لك الكهرباء بسهوله و يسر كما سبق و شاهدته و انتشر في مواقع عده.
ما عليك إلا احضار عدد من حبات بطاطا و  عدد من مسامير معدنيه المعروفه لدينا و ليكن عدد منها من الزنك اي مسمار ابيض و عدد منها نحاسي او قطع من سلك نحسي كالذي نستخدمه في التمديدات البيتيه.
بداية؛خذ مسمارين عاديين (والافضل واحد ابيض و شريط بشكل مسمار اي قطعه من النحاس )و وضعهما في حبة البطاطا او كل واحد في حبة بطاطا و وصلهما بجهاز قياس فولت لترى التيار و تتحقق من صحة هذا.
فستحصل على تيار ضعيف و لكن مع عمل وشيعه اي لف السلك على بعضه بشكل دوائر و وصل طرفه الآخر بحبة بطاطا و هكذا كلما زاد العدد قوي التيار و بعدها وصل سلك من آخر حبة بطاطا  بلمبه"  مصباح " و الطرف الثاني للمصباح بنفس الطريقه.

لا تتوقع أنك فعلا ستحصل على بغيتك باناره كافيه و انك تستطيع عمل مولد حقيقي هذا لازال بعيد المنال



هذه العمليات بسيطه كلنا نستطيع فعلها ولكن هناك من فكر بها و على طريقه مشينا ،انها من فضل الله  انها نعم الله  ،قد يكون بامكاننا أن نجعل أبنائنا يفكرون و يتحفزون لعمل أشياء مثيله تفيدنا ، لنفسح لهم بأن يشاهدوا و يتعلموا كيف يفكر الآخرون و مع الاهتمام و التشجيع قد يتفضل الله عليهم ليكونوا علماء حقيقيين.

( ما كان هو أفكار فمن يدري ، فأنت الآن تسافر من أدنى الأرض الى أقصاها فهل فكرت بأنها كانت فكره و فكره قاتله بداية و لكن و مع التجارب و تجاوز العقبات في فتره طالت و طال معها المخاض أصبحت واقعا معاشا  ).

لاحظ هذا المقطع
 يوهمنا بأنه يشحن تلفونه من تفاحه ، فكره الشاذ قاده بأن يوهم الناس و يضيع وقتهم و كل هذا لاظهار نفسه ، لا ندري ماذا وراءه قد يتطلع لشهره زائفه او لجني حفنة دولارات من مشهد عبثي مضحك


نستودعكم الله و الى لقاء متجدد

15‏/11‏/2015

عشرون من وصايا النبي محمد عليه الصلاة و السلام~

من وصايا النبي صلوات الله عليه و سلم
عشرون من وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
فإن نبينا - صلى الله عليه وسلم - قد خصه الله بخصائص عظيمة من أهمها أن أعطاه جوامع الكلم، فكان يعبر عن الشيء العظيم بأوجز عبارة، وأخصر لفظ، وصاياه تكتب بماء الذهب، وألفاظه تنسج من نسج الحرير، فما أعظم لفظه ومعناه.
ولعل من أهم وصاياه - صلى الله عليه وسلم - ما سنذكره تالياً:
الوصية الأولى: السمع والطاعة وحق الجار والصلاة:
فعن أبي ذر - رضي الله عنه -  قال: أوصاني خليلي - عليه الصلاة والسلام - بثلاثة:
"اسمع وأطع ولو لعبدٍ مجدّع الأطراف، وإذا صنعت مرقة فأكثر ماءها ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منه بمعروف، وصلَّ الصلاة لوقتها وإذا وجدت الإمام قد صلّى فقد أحرزت صلاتك وإلا فهي نافلة"1.
الوصية الثانية: وصايا سبع جامعة من النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر:
وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: أمرني خليلي - صلى الله عليه وسلم-  بسبع:
"أمرني بحب المساكين والدنو منهم، وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت، وأمرني أن لا أسأل أحداً شيئاً، وأمرني أن أقول بالحق وإن كان مُرّاً، وأمرني أن لا أخاف في الله لومة لائم، وأمرني أن أُكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنهن من كنز تحت العرش"2 .
الوصية الثالثة: الأمر بالاتّباع والنهي عن الابتداع:
عن العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً بعد صلاة الغداة موعظة بليغة؛ ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال رجل: إن هذه موعظة مودّع فماذا تعهد إلينا يا رسول الله؟ قال: "أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن عبد حبشي، فإنه من يعش منكم يرى اختلافاً كثيراً، وإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة، فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ"3.
الوصية الرابعة:وصايا سبع بليغة:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ((أوصاني ربي بسبع أوصيكم بها: أوصاني بالإخلاص في السر والعلانية، والعدل في الرضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر، وإن أعفو عمّن ظلمني، وأُعطي من حرمني، وأصل من قطعني، وأن يكون: صمتي فكراً، ونُطقي ذكراً، ونظري عِبَراً))4 .
الوصية الخامسة: خمس وصايا نافعات:
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من يأخذ عني هذه الكلمات فيعمل بهن أو يُعلِّم من يعمل بهن؟)) فقال أبو هريرة: قلت: أنا يا رسول الله، فأخذ بيدي فعدّ خمساً فقال: ((اتّق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمناً، وأحبَّ للناس ما تُحبّ لنفسك تكن مسلماً، ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب))5.
الوصية السادسة:الوصية بذكر الله بعد الصلاة:
عن معاذ بن جبل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيده وقال: ((يا معاذ والله إني لأحبك، والله إني لأحبك، فقال: أوصيك يا معاذ لا تدعنّ في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك))6.
الوصية السابعة: من حقوق المسلم على المسلم:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى هاهنا، ويشير إلى صدره ثلاث مرات، بحسب امرئ مسلم من الشرّ أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه))7 .
الوصية الثامنة: وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس:
فعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: كنت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً فقال: ((يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام، وجفّت الصحف))8.
الوصية التاسعة: مقدمات دخول الجنة:
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قلت يا رسول الله إني إذا رأيتك طابت نفسي، وقرّت عيني، فأنبئني عن كل شيء؟ فقال: ((كل شيء خُلق من ماء)) قال: قلت يا رسول الله أنبئني عن أمر إذا أخذت به دخلت الجنّة؟ قال: ((أفش السلام، وأطعم الطعام، وصل الأرحام، وقُم بالليل والناس نيام، ثم ادخل الجنة بسلام))9.
الوصية العاشرة: الوصية بالإحسان في ذبح الحيوان:
عن شدّاد بن أوس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبحة، وليُحدّ أحدكم شفرته، وليُرِح ذبيحته))10.
الوصية الحادية عشره: اغتنم خمساً قبل خمس:
قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لرجل وهو يعظه: ((اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك))11.
الوصية الثانية عشره: كن في الدنيا كأنك غريب:
عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنكبي فقال: ((كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل))، وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - يقول: "إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك"12.
الوصية الثالثة عشره: من وصاياه - صلى الله عليه وسلم - في السفر:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((السّفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم طعامه، وشرابه، ونومه، فإذا قضى نهمته فليعجّل إلى أهله))13.
الوصية الرابعة عشره: من أذكار الصباح والمساء:
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة - رضي الله عنها -: ((ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت: يا حي يا قيّوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين))14.
الوصية الخامسة عشره: من صفات المؤمن:
عن أبي هريرة  - رضي الله عنه - قال: قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((المؤمن القوي خير وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍ خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء قلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدّر الله وما شاء فعل، فإنّ لو تفتح عمل الشيطان))15 .
الوصية السادسة عشره: في ذم الظلم والشُّح:
عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((اتّقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشُّحّ فإنّ الشُّحّ أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلّوا محارمهم))16.
الوصية السابعة عشره: النهي عن الدعاء على النفس والأولاد والمال:
عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاء فيستجيب لكم))17.
الوصية الثامنة عشره: اجتنبوا السبع الموبقات:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((اجتنبوا السبع الموبقات)) قالوا: يا رسول الله وما هُنّ؟ قال: ((الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرّم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولّي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات))18.
الوصية التاسعة عشره: من الأدعية المأثورة قبل النوم:
عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا أتيت مضجعك فتوضأ للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قُل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيّك الذي أرسلت، فإن مُتَّ من ليلتك فأنت على الفطرة، واجعلهنّ آخر ما تتكلم به، قال: فرددتها على النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما بلغتُ: اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، قلت: ورسولك؟ قال: لا ونبيّك الذي أرسلت))19.
الوصية العشرون: بادروا بالأعمال سبعاً:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((بادروا بالأعمال سبعاً: ما تنتظرون إلا: فُقراً مُنسياً، أو غنىً مُطغياً، أو مرضاً مُفسداً، أو هرماً مُفَنداً، أو موتاً مُجهزاً، أو الدجّال فإنه شرٌ غائب منتظر، أو الساعة والساعة أدهى وأمرُّ))20.
والحمد لله رب العالمين.



1 رواه ابن ماجة برقم (2853)، وقال الألباني: صحيح برقم (99) في بحث تخريج مشكلة الفقر.
2 رواه أحمد برقم (20447)، وقال الألباني في المشكاة: لم تتم دراسته برقم (5259).
3 رواه الترمذي برقم (2600) وقال الشيخ الألباني: صحيح انظر حديث رقم (2549) في صحيح الجامع.
4 رواه رزين وقد ذكره الألباني في مشكاة المصابيح برقم (5358) وقال: لم تتم دراسته.
5 رواه أحمد والترمذي، وقال الشيخ الألباني: حسن انظر حديث رقم (100) في صحيح الجامع.
6 رواه أبو داود وصححه الألباني في صحيح أبي داود برقم (1347).
7 رواه مسلم برقم (4650).
8 رواه الترمذي برقم (2440) وصححه الألباني برقم في المشكاة (5302).
9 رواه أحمد والحاكم وقال الألباني: وإسناده صحيح، ورجاله رجال الشيخين غير أبي ميمونة وهو ثقة كما في "التقريب"، وقال الحاكم: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي  الإرواء (ج3 ص237).
10 رواه مسلم برقم (3615).
11رواه أحمد وقال الشيخ الألباني: صحيح. انظر حديث رقم (1077) في صحيح الجامع.
12 رواه البخاري برقم (5937).
13 رواه البخاري برقم (1677).
14 رواه النسائي وقال الشيخ الألباني: حسن انظر حديث رقم (5820) في صحيح الجامع.
15 رواه مسلم برقم (4816).
16 رواه مسلم برقم (4675).
17 رواه أبو داود، وقال الشيخ الألباني: صحيح انظر حديث رقم (1500) في صحيح الجامع.
18 رواه البخاري برقم (2560).
19 رواه البخاري برقم (239).
20 قال الشيخ الألباني: ضعيف انظر حديث رقم (2315) في ضعيف الجامع.

30‏/10‏/2015

لماذا يبقی الانسان هو الاذكى ..هل الحجم أم عدد الخلايا العصبيه في دماغه ام ماذا ..؟

الذكاء و عدد الخلايا العصبيه 
هل عدد الخلايا العصبيه في الدماغ يحدد نسبة الذكاء..؟
يوجد من الحيوانات من يمتلك علی عدد اكبر من هذه الخلايا كالدلفين و لكن يبقی الانسان هو الاذكى فمهما كبر حجم دماغ المخلوقات، اذا لم تتصف هذه الأدمغة بميزة التحليل والربط والإستنتاج، فإنها تبقى كأجهزة حاسوبية مبرمجة بالفطرة التي فطرها الله عز وجل عليها.
 اما الإنسان فقد ميّز الله دماغه بأن خلق فيه هذه الميزات فكان مخلوق عاقل استطاع ان يطور اللغات والثقافات حتى صار كما نعرفه اليوم المخلوق الذكي ، فتبارك الله احسن الخالقين...الدماغ من أكثر الأعضاء أهمية و إثارة للدهشة في جسم الإنسان، يتحكم الدماغ في النظام المركزي العصبي ويسمح لنا بالحركة والتحدث والتنفس والتفكير وكنتيجة لهذه المهمات والمسؤليات الكبيرة نجد أن الدماغ ايضاً أكثر الاعضاء تعقيداً وغموضاً، إذ يحتوي على مليارات الخلايا العصبية وهناك الكثير من العمليات والأحداث التي تجري في الدماغ لذلك توجد عدة مجالات مختلفة في الطب مكرسة لدراستها منها علم الأعصاب والذي يهتم بدراسة الأعصاب والإضطرابات الفيزيائية التي تطرأ عليها ومنها علم النفس والذي يدرس السلوك والعمليات العقلية جنباً إلى جنب، ومنها الطب العقلي – psychiatry والذي يعالج الامراض والإضطرابات العقلية، قد تتداخل بعض مفاهيم هذه المجالات وقد تمتد مجالات اخرى لشمل دراسة المخ نفسة؛هذه الاساليب متبعة منذ القدم لذلك قد تظن عزيزي القارئ أننا اليوم يجب أن نكون قد توصلنا لمعرفة كل ما يجب ويمكن معرفته عن الدماغ ولكن الحقيقة هي أنه بعد آلاف السنين التي قضاها البشر في دراسة الدماغ ما زالت له عدة أوجة غامضة ولأن الدماغ معقد جداً كما ذكرنا فنجد أن البعض يميل الى تبسيط المعلومات المتعلفة به لجعلها قابلة للفهم بالنسبة للأخرين. وهذه هي الأسباب تحديداً وراء ظهور العديد من الخرافات المنتشرة عن الدماغ والتي قد لا يكون بعضها خاطئ تماماً ولكن المعلومة الناقصة قد لا تختلف عن الخرافة في بعض الاحيان، لنبدأ سوياً الأن رحلة أخرى في سبيل كشف الستار عن بعض هذه الخرافات.
الدماغ البشري هو الدماغ الأكبر ghjgrftg
الدماغ البشري هو الدماغ الأكبر حجماً العديد من الحيوانات يمكنها أن تستخدم أدمغتها للقيام بمهام يمكن للبشر القيام بها، مثل إيجاد طرق مبتكرة لحل المشكلات، الوعي أو إدراك الذات، إظهار الشفقة للأخريين وتعلم كيفية استخدام الأدوات والأشياء من حولها. ولكن بالرغم من أن العلماء لا يمكنهم الى اللحظة ايجاد  تعريف محدد لما يمكن ان يجعل الشخص “ذكياً” إلا انهم يتفقون جميعاً ان الإنسان أذكى المخلوقات على وجه الأرض. من المفاهيم السائدة في مجتمعاتنا أن “الأكبر هو الأفضل” دائماً لذلك من البديهي أن يرى الكثير أن الدماغ البشري هو الأكبر حجماً لأنه ببساطة الأكثر ذكاءاً، ولكن هذا ليس صحيح تماماً.فمتوسط وزن دماغ الإنسان البالغ هو 1361 جراماً بينما الدلافين التي تتميز بقدرات ذكاء مذهلة تزن أدمغتها في المتوسط ايضاً 1361 جراماً، على الجهة الأخرى نجد أن حوت العنبر الذي لا يتميز بذلك القدر من الذكاء الذي يميز الدلافين يزن دماغه في المتوسط 7800 جراماً ولو إتجهنا للحيوانات الأصغر حجماً سنجد أن دماغ الكلاب من نوع بيجل (كلاب صيد) يزن 72 جراماً ويزن دماغ القردة من نوع إنسان الغاب 370 جراماً، الكلاب وتلك القردة حيوانات ذكية ولكنها تمتلك ادمغة صغيرة،وقد تلاحظ شيئاً مهماً من خلال تلك المقارنات، إذ يبلغ متوسط وزن جسم الدولفين 158.8 كيلوجراماً بينما قد يصل وزن الحوت الى  13 طناً وبالتالي كلما كان اليحوان أكبر حجماً كلما كانت جمجمته أكبر وكلما كان دماغه أكبر حجماً. العلاقة بين حجم الدماغ ومقدار الذكاء ليس لها علاقة فعلياً بوزن الدماغ فقط وإنما بالنسبة بين وزن الدماغ ووزن الجسم كله، بالنسبة للبشر النسبة بين وزن الدماغ إلى الجسم من 1 إلى 50 وبالنسبة لمعظم الثدييات الأخرى النسبة هي 1 إلى 180 أما في الطيور فالنسبة من 1 إلى 220 ما يعني أن في البشر نجد أن الدماغ يحظى بوزن أكبر نسبة إلى وزن باق الجسم عن باق الثدييات الأخرى. يتأثر الذكاء أيضاً بمكونات الدماغ المختلفة، الثدييات مثلاً تمتلك لحاء دماغي أكبر بكثير بخلاف الطيور والأسماك و الزواحف ونلاحظ ان البشر لديهم القشرة الدماغية الأكبر من بين كل الثدييات نسبةً إلى حجم الدماغ. [1 2 3 45 6]


              فسبحان الله الذي خلق فسوى
                   والذي قدر فهدى




24‏/10‏/2015

الطب في الإسلام

حينما قال الله عز وجل :
﴿ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴾
[ سورة الشعراء : 78-80 ]

هناك ملمح لطيف في هذه الآيات .
 أولاً :
﴿ الَّذِي خَلَقَنِي ﴾
 فَنَسَبَ الخلق إلى الله عز وجل .
 ثانياً :
﴿ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ﴾
 نسب الإطعام والسقيا إلى الله عز وجل .
 ثالثاً :
﴿ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴾
 نسب المرض إلى الإنسان ، لأن أصل المرض خروج عن منهج الله عز وجل ، وكأن الإنسان مصمم ألا يمرض ، فإذا خالف منهج الله في طريقة حياته ، وفي طعامه وشرابه ، وفي وضعه النفسي ربما كانت هذه المخالفات في مجموعها تسوق الإنسان إلى خلل في صحته .
الصحة الجسدية : المؤمن القوي .
 فالإنسان دين الفطرة ، يحرص في تعاليمه على صحة الجسد ، وطهر النفس ، ويوازن بين المادة والروح ، وبين الحاجات والقيم ، ويهدف إلى إصلاح الدنيا وإصلاح الآخرة ، وأن الأُولى مطية الثانية ، إن صحة الجسد مرتكز لسلامة النفس وسموها ، ومنطلق لصحة العقل ، وتفوقه فالله سبحانه وتعالى جعل صحة الجسد وقوته ورجاحة العقل واستنارته علة الاصطفاء ، فقال تعالى :
﴿ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾
[ سورة البقرة : 247]
 في قصة سيدنا موسى مع سيدنا شعيب قال تعالى :
﴿ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ﴾
[ سورة القصص : 26]وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ ، وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ، وَلَا تَعْجَزْ ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ : لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا ، وَلَكِنْ قُلْ : قَدَرُ اللَّهِ ، وَمَا شَاءَ فَعَلَ ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ ))
[ مسلم ، ابن ماجه ، أحمد ]
المذيع :
 ولكن هناك البعض من يفسر هذا الحديث النبوي الشريف على أن الله هو الذي خلق هذا القوي ، فلماذا يميز الله القوي عن الضعيف ؟
الأستاذ :
العمل الصالح هو قوام الحياة الدنيا وثمن الآخرة
نحن نفرق بين قوة مكتسبة ، وبين قوة من قضاء الله وقدره ، وبين ضعف مكتسب و ضعف من قضاء الله وقدره .
 الغنى قوة ، والعلم قوة ، وأن تكون في مركز دقيق قوة ، فهذه الأشياء قد تكتسب بالسعي والجد ، وقد لا تكتسب ، فإذا تحدثنا عن فضل المؤمن القوي على المؤمن الضعيف فالمقصود بالقوة التي هي من كسب المؤمن ، لكن هناك ملمح دقيق جداً ، هو أن طريق القوة إذا كان سالكاً وفق منهج الله يجب أن تكون قوياً ، لأن القوي أمامه خيارات في العمل الصالح لا تعد ولا تحصى ، وبأن العمل الصالح هو قوام الحياة الدنيا ، بل هو ثمن الآخرة ، أما إذا كان طريق القوة محفوفاً بالمعاصي والآثام ، والكذب والنفاق ، والشرك فمرحباً بالضعف ، فهو وسام شرف في صدر الإنسان ، أضيف على ذلك إذا كان طريق الغنى سالكاً وفق منهج الله يجب أن تكون غنياً ، لأن خيارات الغني في العمل الصالح لا تعد ولا تحصى ، أما إذا كان طريق الغنى محفوفاً بالمعاصي والآثام ، والنفاق والكذب ، والدجل فمرحباً بالفقر ، فهو وسام شرف في صدر الإنسان .
الطب الطبيعي :
 الطبّ ـ أستاذ عبد الحليم ـ أنواع عديدة ، منه الطب الطبيعي ، فشخصية المسلم مرتكزة على العطاء لا على الأخذ ، مرتكزة على بذل الجهد لا على استهلاك جهد الآخرين ، مرتكزة على العمل لا على الأمل ، على الإيثار لا على الأثرة ، على التضحية لا على الحرص ، على إنكار الذات لا على تأكيدها ، إن بذل الجهد في حد ذاته صحة ، وأية صحة .
 شخصية المسلم مرتكزة على العطاء
في بعض المؤتمرات الطبية التي عقدت في البحث في أمراض القلب اتفق المؤتمرون على أن صحة القلب في بذل الجهد وراحة النفس ، وأن طبيعة العصر الحديث تقتضي الكسل العضلي ، والتوتر النفسي ، والكسل العضلي وراء تفاقم أمراض القلب في معظم البلاد المتقدمة تقدماً مادياً ، النبي عليه الصلاة والسلام في معركة بدر كان معه رواحل قليلة ، وأصحابه أكثر من ثلاثمئة رجل ، فأعطى توجيهاً وقال :
(( وَأَنَا وَعَلِيٌّ وَأَبُو لُبَابَةَ عَلَى رَاحِلَةٍ ، فَكَانَ أَبُو لُبَابَةَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ زَمِيلَيْ رَسُولِ اللهِ e ، فَكَانَتْ نَوْبَةُ رَسُولِ اللهِ e ـ دورُه في السَّيْرِ ـ فقالا له : نَحْنُ نَمْشِي عَنْكَ ـ ليظلَّ راكباً ـ فقال : مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى مِنِّي عَلَى السَّيْرِ ، وَلاَ أَنَا بِأَغْنَى مِنْكُمَا عَنِ الأَجْرِ ))
[النسائي وأحمد عن ابن مسعود]
 رسول الله e ، قائد الجيش زعيم الأمة قال قولة تكتب بماء الذهب : بذل الجهدً كغيرك من الناس يؤكد إنسانيتك وتواضعك وفيه صحة وأدب وأخلاق
(( مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى مِنِّي عَلَى السَّيْرِ ، وَلاَ أَنَا بِأَغْنَى مِنْكُمَا عَنِ الأَجْرِ ))
 أنا أقول : بذل الجهد في حد ذاته صحة للجسم ، كان e مع أصحابه في سفر ، أرادوا أن يعالجوا شاةً ، فقال أحدهم : عليّ ذبحها ، وقال الثاني : عليّ سلخها ، وقال الثالث : عليّ طبخها ، فقال عليه الصلاة والسلام : وعليّ جمع الحطب ، فقالوا : يا رسول الله ، نكفيك ذلك ؟ قال : أعلم أنكم تكفونني ، ولكن الله يكره أن يرى عبده متميزاً على أقرانه . 
 لمجرد أن تبذل جهداً يؤكد إنسانيتك وتواضعك وإحساسك أنك كغيرك من الناس ، لست مستعلياً عليهم ، ولا متغطرساً عليهم ، هذا في حد ذاته صحة وأدب وأخلاق ، فبذل الجهد هو الطب الطبيعي ، أكثر أمراض القلب في هذه الأيام بسبب الكسل العضلي ، وعدم بذل الجهد ، والتوتر النفسي ، وصحة آبائنا وسلفنا الصالح بسبب أن عندهم جهداً عضلياً كبيراً هو أحد أسباب صحتهم ، وعندهم راحة نفسية عالية أساسها التوحيد .
المذيع :
 فضيلة الدكتور راتب ، بما أنك ذكرت لنا المرض النفسي في حديثك ، هل ذكر الطب النفسي في القرآن الكريم ، أو السنة الشريفة ؟
الطب النفسي :
الأستاذ :
 الأمراض النفسية أساسها الشرك
نعم ، الطب النفسي أساسه التوحيد ، والأمراض النفسية أساسها الشرك ، أنت حينما توقن يقيناً قاطعاً أن أمرك كله بيد الله ، وأن الله يعلم ، ويرى ، ويسمع ، وأنه على كل شيء قدير ، وأن كل ما في الكون بيده ، وأنه عادل ، وأنه رحيم ، وأنه غني ، وأنه قدير ، وأنه يستجيب لك إذا دعوته ، وأنه يسمع نداءك ، هذه المعاني التوحيدية في حد ذاتها صحة نفسية ، بينما إذا توهمت أن هذا الإنسان لا يحبك ، ويتمنى أن يقضي عليك ، وهو أقوى منك ، فهذه المشاعر وحدها تسبب أمراضًا نفسية ، وأمراضًا في الجسد لا يعلمها إلا الله ، الطب النفسي يمكن أن نقول عنه : إن هناك أمراضًا كثيرة ، بعضها عضال ، وبعضها مميت ، كأمراض القلب والشرايين ، وأمراض جهاز الهضم والكليتين ، والأمراض النفسية والعصبية إنما ترجع أسبابها الرئيسة إلى أزمات نفسية يعاني منها إنسان الشرك في هذا العصر ، قال تعالى :
﴿ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ﴾
[ سورة آل عمران : 151]
 فتوقع المصيبة مصيبة أكبر منها ، وأنت من خوف الفقر في فقر ، وأنت من خوف المرض في مرض ، قال تعالى :
﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً * إِلَّا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ * وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ * وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ﴾
[ سورة المعارج : 19-26]
 بعض الأطباء يرى أن ضغط الدم في حقيقته هو ضغط الهم ، لذلك قال تعالى :
﴿ فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ﴾
[ سورة الشعراء : 213]
 ضغط الدم في حقيقته هو ضغط الهم
الطب النفسي يرتكز على التوحيد والأمراض النفسية أساسها الشرك ، قال تعالى :
﴿ فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ﴾
[ سورة الشعراء : 213]
 لأن المؤمن يرى أن كل شيء بقضاء من الله وقدر ، قال تعالى :
﴿ قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾
[ سورة التوبة : 51]
 هذه المعاني التوحيدية تهب الإنسان صحة نفسية ، والصحة النفسية أساس صحة الجسد ، فالتوحيد صحة ، والشرك مرض ، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد ، والإيمان بالقدر يذهب الهم والحزن ، هذا هو الطب النفسي ، أن تكون مع الله ، وإذا كنت مع الله كان الله معك ، وإذا كان الله معك كان معك كل شيء ، وإذا كان عليك فمن معك ؟ ويا رب ، ماذا فقد من وجدك ، وماذا وجد من فقدك ؟ هذه المعنويات العالية للمؤمن تحقق له هذه الصحة النفسية التي هي صحة للجسد .
 أنا أعتقد أنه كلما تقدم العلم كشف أن معظم الأمراض ترجع في أسبابها الحقيقية إلى شدة نفسية ، ثم إنني أرى أن هذه الشدة النفسية أساسها ضعف الإيمان بالله ، وأساسها ضعف التوحيد ، وأساسها حُجُب كثيفة بين العبد وربه بسبب المعاصي والآثام التي يرتكبها .
المذيع :
 فضيلة الدكتور ، ما دمنا تحدثنا عن الطب النفسي في الإسلام ، والطب الطبيعي ، ولكن هناك طب حديث نوعاً ما ، لا أعلم إن كان تحدث عنه الإسلام ، فهناك الطب الوقائي ، مثلاً ، أن يزيل أسباب المرض قبل وقوع المرض .
الطب الوقائي :
الأستاذ :
 الوقاية خير من العلاج
النظافة، قال تعالى :
حدثني صديق أنه كان في ألمانيا ، فرأى مستشفى من أضخم المستشفيات كُتِب عليها باللغة الألمانية هذه العبارة : " نحن قوم لا نأكل حتى نجوع ، وإذا أكلنا لا نشبع " ، تحت هذه العبارة كتب : " محمد بن عبد الله " ، وعدّ هذا الحديث أصلاً في الطب الوقائي ، ودرهم وقاية خير من قنطار علاج ، ليس من السهل أن تعالج مرضاً ، لكن من السهل جداً أن تتقيه ، وهذه حقيقة مهمة جداً في الطب الوقائي ، النظافة ، قال تعالى :
﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾
[ سورة البقرة : 222]
 من الطب الوقائي الوضوء والصلاة ، انتهى إلى علمي أن علماء كبار في السويد ، هذا البلد المتفوق في التمارين الرياضية ، أن علماء كبار في هذا الاختصاص أرادوا أن يضعوا برنامجاً رياضياً يقوم به كل الناس كل يوم ، ذكوراً وإناثاً ، صغاراً وكباراً ، دون أن يرهق قلوبهم ، ودون أن يعطل أعمالهم ، فنظموا تمرينات لو اطلعت عليها لوجدتها قريبة من الصلاة ، تمارين تؤدى كل يوم خمس مرات ، لا ترهق الجسم ، ولا تتعبه ، وتلين العضلات .
 من الطب الوقائي أن يكون الإنسان نظيفاً ، ومن الطب الوقائي أن يقوم ويتوضأ ويصلي .
 من الطب الوقائي الوضوء والصلاة
هناك أمراض كثيرة مثلاً تصيب النساء ، من هذه الأمراض انقلاب الرحم ، هذا المرض قلما يوجد في العالم الإسلامي ، لأن علاج هذا المرض حركات تشبه الصلاة تماماً ، أمراض القذارة ، ثلاثمئة مليون إنسان في الأرض مصاب بأمراض القذارة ، هذه الأمراض معظمها ليست موجودة في العالم الإسلامي بسبب الوضوء ، والمبالغة في التطهير ، وهناك أمراض كأمراض الغرغرين الموات تصيب أناساً كثيرين ، لكن لأن المسلم مكلف أن يتوضأ كل يوم خمس مرات ، وأن يخلل بين أصابعه ، هذا من أجل تنشيط الدورة الدموية ، فالدم حينما لا يصل إلى أطراف الأصابع ، هذه الأطراف تسود ، وتتماوت ، ثم تقطع ، الحقيقة أن هناك أمراضًا كثيرة جداً بسبب مخالفة منهج الله عز وجل .
 مثلاً : أنت حينما تسجد ما الذي يحصل ؟ ينطلق الدم على الرأس بالسجود ، فتحتقن الأوعية ، فحينما ترفع ينخفض ضغط الدم حينما تسجد يرتفع ضغط الدم ، ومن هذا الارتفاع والانخفاض المتتالي ينشأ ما يسمى مرونة الأوعية في الدماغ ، هذه المرونة تحتمل ضغطاً مرتفعاً ، لو فرضاً إنسان يصلي ، وارتفع ضغطه إلى رقم كبير جداً الأوعية الدموية في الدماغ المصلي تتحمل ضغطاً مرتفعاً ، بينما الأوعية الدموية في دماغ من لا يصلي لا تحتمل الضغط المرتفع ، الحقيقة أن أداء الصلوات الخمس وتطبيق تعليمات النبي عليه الصلاة والسلام هو في حد ذاته طب وقائي .
المذيع :
 أتينا هنا لتعاطي الدواء ، وهو الطب العلاجي ، هل ورد شيء من ذلك حثنا النبي عليه الصلاة والسلام ، أو الله عز وجل في كتابه الكريم ؟
الطب العلاجي :
الأستاذ :
 إذا قال النبي عليه الصلاة والسلام ، الذي لا ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ، إذا قال :
(( تداووا ))
  وهذا أمر وكل أمر في القرآن والسنة يقتضي الوجوب .
 عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُنَزِّلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ مَعَهُ شِفَاءً ))
[ أحمد ، الترمذي ، أبو داود ، ابن ماجه ]
 أستاذ عبد الحليم ، هذا الحديث يمكن أن تُكتَب عنه كتب ، لو سمع مريض هذا الحديث بماذا يشعر ؟ أنه ما من داء إلا له دواء ، ترتفع معنوياته ، وإذا ارتفعت معنويات المريض استطاع أن يقوى على عوامل المرض .
 النبي أمرنا  بالتداوي وأخبرنا بأن لكل داء دواء
حدثني صديق ذهب إلى بريطانيا ليجري عملية في قلبه ، قبل العملية بيوم دخلت ممرضة على مستوى رفيع جداً ، تنسق أزهار الغرفة ، ولم تلتفت إليه ، قالت له : من طبيبك ؟ قال : فلان ، قال : لا غير معقول ، كيف أخذت موعداً منه ؟ قال : أنا أخذت موعدًا قبل أن آتي إلى بريطانيا ، حدثته عن هذا الطبيب ، وعن عملياته الناجحة ، وعن أنه أجرى عشرة آلاف عملية ، كلها كانت ناجحة ، فلما انتهت العملية ، ودفع ما عليه ، وجد مبلغاً ضخماً لرفع معنوياته ، هو ما فعلته هذه الممرضة ، فهناك حقيقة في الطب أن الإنسان إذا ارتفعت معنوياته يقوى على عوامل المرض ، فالنبي الكريم قال :
(( ... فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُنَزِّلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ مَعَهُ شِفَاءً ))
 هذا الحديث يرفع معنويات المريض إلا مرض الموت ، هو بوابة الخروج ، لابد من مرض لا يشفى ، هو بوابة الخروج ، وإذا سمع الحديث طبيباً بماذا يشعر ؟ إنه مقصر ، ما دام النبي عليه الصلاة والسلام ، وهو مبعوث العناية الإلهية يؤكد أن كل مرض له دواء ، فهذا يدعوه إلى المسارعة ، فإن التداوي ، وأخذ الدواء من الدين .
 عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :
(( لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ ، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ))
[ مسلم ، أحمد ]
 هناك حقيقة ينبغي أن تكون واضحة في هذا الحديث ، أن الله جعل لكل داء دواء ، لكن مهمة الطبيب أن يحسن تشخيص الداء ، ووصف الدواء ، لكن لو أن الطبيب نجح في تشخيص الداء ، ووصف الدواء ، الدواء لا يكون فاعلاً إلا إذا سمح الله له ، فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله ، إذاً نحتاج نحن إلى أخذ بالأسباب ، ثم التوكل على رب الأرباب .
المذيع :
 إذاً فضيلة الدكتور ، نشكرك لهذا الإيضاح عن الطب في الإسلام بشتى أنواعه ، إن كان طبيعياً ، أو وقائياً ، أو نفسياً ، فقد كلمنا الله سبحانه وتعالى ، وكلمنا النبي عليه الصلاة والسلام ، وحثنا على التداوي ، وليس التواكل في هذا الأمر ، يتوكل الإنسان على الله ، ولكن يسعى للحصول على الدواء .
الأستاذ :
 أحب أن أضيف أن هناك حديثًا شريفًا دقيقًا جداً ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ تَطَبَّبَ ، وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ ضَامِنٌ ))
[النسائي ، أبو داود ، ابن ماجه]
 كيف أن الدول الراقية جداً يحاسب الطبيب عن كل أخطائه ، وقد يدفع كل ثروته ، لأنه أعطب عضواً في مريض عنده ، كذلك يقول عليه الصلاة والسلام :
(( مَنْ تَطَبَّبَ ، وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ ضَامِنٌ ))
 أي يدفع تعويضاً لهذا المريض الذي أتلف بعض أعضائه .
خاتمة و توديع :
المذيع :
 إذاً أيها الإخوة والأخوات ، نقتدي بسنة النبي عليه الصلاة والسلام :
(( تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُنَزِّلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ مَعَهُ شِفَاءً ))
 صدق رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم .

(  الدكتور الشيخ محمد راتب النابلسي  )